وينقض غسل ميت
الشروح عليها
(وينقض غسل ميت) مسلما كان أو كافرا ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو كبيرا. روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء. والغاسل من يقلبه ويباشره ولو مرة لا من يصب عليه الماء ولا من ييممه وهذا هو السادس.
لا زيادة له على هذه المسألة.
كافرا، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا أو كبيرا للعموم وميت مشدد ومخفف،
وكذا غسل بعض ميت، ولو كان الغسل في قميص ونحوه.
. والغاسل هو من يقلبه ويباشره ولو مرة أي يقلب الميت ويباشر غسله، ولو مرة واحدة.
لا من يصب عليه الماء، ولا من ييممه فلا يسمى أحدهما غاسلا، ولا تجري عليه أحكامه.
«وينقضُ غَسْلُ ميِّتٍ»، هذا هو النَّاقضُ السَّادسُ من نواقض الوضوء.
والغَسل بالفتح: بمعنى التغسيل، وبالضم، المعنى الحاصل بالتغسيل، ومعنى: ينقض غَسلُ ميِّت، أي: تغسيل ميِّت، سواء غَسَل الميِّتَ كلَّه أو بعضَه.
وقوله:«ميِّت» يشمل الذَّكرَ والأنثى، والصَّغيرَ والكبيرَ، والحُرَّ والعبدَ،
ولو من وراء حائل؛ لأن المؤلِّف يقول:«غسل» ولم يقل «مسُّ»،
فلو وضع على يده خرقة، وأخذ يغسله انتقض وضوءهُ مطلقاً، وهذا الذي مشى عليه المؤلِّفُ هو المذهبُ، وهو من مفردات مذهبِ أحمد ؛ لأن الأئمة الثَّلاثة قالوا بخلاف ذلك .
واستدلَّ الأصحاب بما يلي:
١ - ما رُويَ عن ابن عمر، وأبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهم أنهم أمروا غاسل الميِّت بالوُضُوء . ٢ - أن غاسل الميِّت غالباً يمسُّ فرجه، ومسُّ الفرج من نواقض الوُضُوء.
القول الثاني: أن غَسْلَ الميِّت لا ينقضُ الوُضُوءَ .
واستدلُّوا على ذلك بما يلي:
١ - أن النقضَ يحتاجُ إلى دليل شرعيٍّ يرتفعُ به الوُضُوءُ الثَّابتُ بدليل شرعيٍّ، ولا دليل على ذلك من كتاب الله، ولا من سُنَّة رسوله ﷺ، ولا من الإجماع.
وأجابوا عما وَرَدَ عن هؤلاء الصَّحابة الثَّلاثة:
أن الأمر يحتملُ أن يكون على سبيل الاستحباب، وفرضُ شيء على عباد الله من غير دليل تطمئنُّ إليه النَّفس أمر صعب، لأن فرض ما ليس بفرض كتحريم ما ليس بحرام.
ولأننا إذا فرضنا عليه الوُضُوء، فقد أبطلنا صلاته إِذا غسَّل الميِّت وصلَّى ولم يُعِد الوُضُوء، وإبطال الصَّلاة أمر صعب يحتاج إلى دليل بيِّنٍ .....
، وأكْلُ اللَّحْمِ خاصَّة من الجَزُور ...........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.