والمتمتع إذا شرع في الطواف قطع التلبية.
الشروح عليها
(والمتمتع) والمعتمر (إذا شرع في الطواف قطع التلبية) لقول ابن عباس يرفعه: «كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ولا بأس بها في طواف القدوم سرا.
[
لا زيادة له على هذه المسألة.
(والمتمتع) والمعتمر (إذا شرع في الطواف قطع التلبية) وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي، ونص أحمد كما ذكر الموفق وغيره أنه إذا استلم الحجر قطع التلبية.
يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر أي إذا شرع في الطواف، لأن التلبية إجابة إلى العبادة، وشعار الإقامة عليها، والأخذ في التحلل منافٍ، وهو يحصل بالطواف والسعي،
فإذا شرع في الطواف فقد أخذ في التحلل، فيقطعها، كما يقطع الحاج التلبية إذا شرع في رمي جمرة العقبة، لحصول التحلل به.
طواف القدوم سرا . باب صفة الحج والعمرة أي كيفيتهما، وبيان ما شرع فيهما من أقوال وأفعال، والأصل فيه حديث جابر، رواه مسلم وغيره.
«والمتمتع إذا شرع في الطواف قطع التلبية»؛ لأنه شرع في الركن المقصود، والتلبية إنما تكون قبل الوصول إلى المقصود،
فإذا وصل إلى المقصود فلا حاجة إلى التلبية،
فإذا شرع في الطواف فإنه يقطع التلبية ويشتغل بذكر الطواف، وعموم قوله:«والمتمتع» يشمل المتمتع الذي ساق معه الهدي.
وقيل: إن المتمتع يقطع التلبية إذا دخل حدود الحرم؛ لأن الحرم مقصوده وقد وصل إليه.
وقيل: إذا رأى البيت . ولكن المذهب في هذا أصح.
وعلم من قوله:«والمتمتع» أن المفرد والقارن لا يقطعان التلبية، فمتى يقطعانها؟
الجواب: عند رمي جمرة العقبة يوم العيد؛ لأنه صح عن النبي ﷺ :«أنه لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة»، ولأنه برميه جمرة العقبة شرع فيما يحصل به التحلل، وهو الرمي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.