فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ومن وقف) بعرفة (نهارا ودفع) منها (قبل الغروب ولم يعد) إليها (قبله) أي قبل الغروب ويستمر بها إليه (فعليه دم) أي شاة لأنه ترك واجبا،

١٬٠٠٦

فإن عاد إليها أو استمر للغروب أو عاد بعده قبل الفجر فلا دم عليه؛ لأنه أتى بالواجب وهو الوقوف بالليل والنهار.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ومن وقف نهاراً ودفع قبل الغروب ولم يعد قبله فعليه دم»، أفادنا رحمه الله أنه إذا وقف نهاراً ثم دفع قبل الغروب نظرت،

٩٬٥٥٣

فإن عاد إليها قبل الغروب

٩٬٥٥٤

إما ندماً أو علم بعد جهله أو ذكر بعد نسيانه فلا دم عليه،

٩٬٥٥٥

وإن غابت الشمس قبل أن يعود فعليه دم؛ لأنه ترك الواجب، وهو الوقوف بعرفة إلى الغروب لمخالفة أمر النبي ﷺ في قوله:«خذوا عني مناسككم»، ولموافقته هدي المشركين إن دفع قبل الغروب.

وقوله:«ولم يعد قبله»، ظاهره أنه لو عاد بعد الغروب فعليه دم، مع أن ما بعد الغروب وقت للوقوف، وهذا أحد القولين في المذهب، لكن فيه شيء من مخالفة القواعد؛ لأنه إذا عاد بعد الغروب فقد عاد في وقت الوقوف، فمقتضى القياس أنه لا شيء عليه، كما لو عاد قبل الغروب.

٩٬٥٥٦

والمشهور من المذهب طرد هذه المسألة، أي: أن من رجع قبل أن يطلع الفجر، فليس عليه شيء؛ لأنه رجع في وقت الوقوف.

وذهب بعض العلماء: أنه يلزمه الدم بمجرد الدفع قبل الغروب، سواء رجع أم لم يرجع، لأنه دفع منهي عنه فحصلت المخالفة بذلك، فيلزمه الدم.

ولا شك أن هذا القول، أو المذهب هو المطرد، وكلام المؤلف فيه شيء من التناقض؛ لأنه إذا رجع بعد الغروب فقد رجع في وقت الوقوف، فأي فرق بينه وبين من رجع قبل الغروب؟!

٩٬٥٥٧

ولو قيل بالقول الثالث الذي يلزمه الدم إذا دفع قبل الغروب مطلقاً، إلا إذا كان جاهلاً ثم نبه فرجع ولو بعد الغروب فلا دم عليه، لكان له وجه؛ وذلك لأنه إذا دفع قبل الغروب فقد تعمد المخالفة فيلزمه الدم بالمخالفة، ورجوعه بعد أن لزمه الدم بالمخالفة لا يؤثر شيئاً،

٩٬٥٥٨

أما إذا كان جاهلاً ودفع قبل الغروب، ثم قيل له: إن هذا لا يجوز فرجع ولو بعد الغروب، فإنه ليس عليه دم، وهذا أقرب إلى القواعد مما ذهب إليه المؤلف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.