فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وتباح) العمرة (كل وقت) فلا تكره بأشهر الحج ولا يوم النحر أو عرفة،

١٬٠٢٧

ويكره الإكثار والموالاة بينها باتفاق السلف، قاله في " المبدع ".

١٬٠٢٨

ويستحب تكرارها في رمضان لأنها تعدل حجة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(وتباح) العمرة (كل وقت) فلا تكره بأشهر الحج قال الوزير وغيره: أجمعوا أن فعلها في جميع السنة جائز، فقد ندب صلى الله عليه وسلم عليها، وفعلها في أشهر الحج،

٤٬٠٨٧

وقال «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» ويكفي كون النبي صلى الله عليه وسلم أعمر عائشة من التنعيم، سوى عمرتها التي كانت أهلت بها مع الحج، قال ابن القيم: هو أصل في جواز العمرتين في سنة في سنة بل في شهر اهـ فثبت الاستحباب من غير تقييد، خلافًا لمالك، وأبى حنيفة، فاستثنى أبو حنيفة الخمسة الأيام، ومالك لأهل منى، وكراهة أحمد على الإطلاق، قال الشيخ وغيره: ولا وجه لمن لم يتلبس بأعمال الحج.

تكره بأشهر الحج ولا يوم النحر أو عرفة أي ولا تكره العمرة يوم النحر، أو يوم عرفة، لمن لم يكن متلبسًا بالحج باتفاق الأئمة.

. ويستحب تكرارها في رمضان، لأنها تعدل حجة فإنه قد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر أم معقل لما فاتها الحج معه، أن تعتمر في رمضان، وأخبرها أنها تعدل حجة وورد أمره بها لغيرها، ولاجتماع فضل الزمان والمكان، ولكن كانت عمره صلى الله عليه وسلم كلها، في أشهر الحج، مخالفة لهدي المشركين، فإنهم كانوا يكرهون العمرة في أشهر الحج، ويقولون: هي من أفجر الفجور.

قال ابن القيم: وهذا دليل على أن الاعتمار في أشهر الحج أفضل من سائر السنة بلا شك، سوى رمضان، لخبر أم معقل، ولكن لم يكن الله ليختار لنبيه صلى الله عليه وسلم إلا أولى الأوقات، وأحقها بها، فكانت في أشهر الحج، نظير وقوع الحج في أشهره، وهذه الأشهر قد خصها الله بهذه العبادة، وجعلها وقتًا لها والعمرة حج أصغر، فأولى الأزمنة بها أشهر الحج، وقد يقال: إنه يشتغل في رمضان من العبادات، بما هو أهم منها، فأخرها إلى أشهر الحج، مع ما فيه من الرحمة لأمته، فإنه لو فعله لبادرت إليه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وتباح كل وقت» العمرة تباح في كل وقت حتى في يوم عيد النحر،

٩٬٧٥٤

وفي يوم عرفة، وفي أيام التشريق، فمثلاً لو أن أحداً قدم إلى مكة في يوم عرفة للعمرة صحت منه؛ لكن إن كان يريد الحج قلنا له: اذهب إلى عرفة ولا تتمتع؛ لأن وقت التمتع قد فات، ولكن أدخل الحج على العمرة لتكون قارناً. وقوله:«تباح كل وقت»،

٩٬٧٥٥

وأما الحج فله وقت مخصوص قال الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ ،

٩٬٧٥٦

وأما العمرة فتباح كل وقت، ولكن على المشهور من المذهب بشرط ألا يحرم بها على الحج، ولذلك قالوا رحمهم الله : القران أن يدخل الحج على العمرة

٩٬٧٥٧

لا أن يدخل العمرة على الحج، وخالف في ذلك أصحاب الشافعي فقالوا: يجوز أن يدخل العمرة على الحج ويصير قارناً.

لم يذكر رحمه الله هل يسن أن يعتمر كل وقت، أو في السنة مرة، أو في الشهر مرة؟

لكن ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوى اتفاق السلف على أنه يكره تكرار العمرة.

٩٬٧٥٨

وقال الإمام أحمد:«لا يعتمر إلا إذا حمَّمَ رأسُه» حمم أي: اسود من الشعر، وبناء على هذا يكون ما يفعله العامة الآن من تكرار العمرة، ولا سيما في رمضان كل يوم، إن لم يكن بعضهم يعتمر في النهار عمرة وفي الليل عمرة، خلاف ما عليه السلف.

٩٬٧٥٩

قال في الروض:«ويكره الإكثار والموالاة بينها باتفاق السلف قاله في المبتدع» لابن مفلح.

٩٬٧٦٠

وأما قوله ﷺ :«العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما»، فهو مطلق مقيد بعمل السلف رضوان الله عليهم.

٩٬٧٦١

قال في الروض:«ويستحب تكرارها في رمضان؛ لأنها تعدل حجة» هذا ليس بصحيح؛ لأن كراهة السلف لتكرارها عام في رمضان وفي غيره.

ولكن هل لها أوقات فاضلة؟ نعم،

٩٬٧٦٢

وفي رمضان تعدل حجة كما صح عن النبي ﷺ،

٩٬٧٦٣

والصحيح أنها عامة خلافاً لمن قال: إن هذا الحديث ورد في المرأة التي تخلفت عن النبي ﷺ في الحج فقال لها: «عمرة في رمضان تعدل حجة معي»،

٩٬٧٦٤

فإن بعض العلماء قال: إن هذا خاص بهذه المرأة يريد أن يطيب قلبها، ولكن الصواب أنها عامة، وتسن أيضاً في أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة؛ لأن النبي ﷺ خصها بالعمرة، وقد تردد ابن القيم رحمه الله أيهما أفضل: العمرة في أشهر الحج أو العمرة في رمضان؟ ولكن الظاهر أن العمرة في رمضان أفضل لقوله:«تعدل حجة» وأن النبي ﷺ كرر العمرة في أشهر الحج؛ لتزول عقيدة أهل الجاهلية الذين يعتقدون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ويقولون: إذا عفا الأثر وبرأ الدبر ودخل صفر حلت العمرة لمن اعتمر، حتى يأتي الناس في غير أشهر الحج إلى مكة فيحصل ارتفاع اقتصادي.

مسألة: هل تباح يوم العيد؟

٩٬٧٦٥

أما غير الحاج فيجوز في عيد الأضحى أن يأتي بعمرة،

٩٬٧٦٦

أما الحاج فلا إلا إذا تحلل التحلل الأول، فإنه يجوز أن يأتي بعمرة لأن إحرامه بالحج حينئذٍ ناقص، فقد تحلل من أكثر المحظورات، ولذلك عبر صاحب الفروع لما ذكر نص الإمام أحمد فيمن جامع بعد التحلل الأول، أنه يأتي بعمرة أو كلاماً نحو هذا، قال: فدل على أنه لو أحرم بعد تحلله الأول صح.

ولكن هل يشرع هذا؟

الجواب: لا يشرع بل يمنع. «وتجزئ عن الفرض»، أي: العمرة تجزئ عن الفرض في أي وقت أدّاها، فعمرة المتمتع تجزئ عن الفرض، وعمرة القارن تجزئ عن الفرض؛ لأن القارن أتى بعمرة وحج؛ لقول النبي ﷺ لعائشة:«طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لحجك وعمرتك»، فأثبت النبي ﷺ لها حجاً وعمرةً.

مسألة: لو جعل القارن عمرته لشخص، وحجه لآخر؛ فقال الفقهاء رحمهم الله : يجوز؛ لأن القران وإن كان فعلاً واحداً لكنه نسكان،

٩٬٧٦٧

وإذا كان نسكين أجزأ أن يجعل نسكاً عن شخص، ونسكاً عن شخص آخر.

وأميل إلى أنه لا ينبغي، لكن لو فعل فلا أقول بالتحريم؛ لأن النبي جعلهما نسكين.

٩٬٧٦٨

وأما المتمتع فواضح أنه يجوز؛ لأن كل نسك منفصل عن الآخر. وَأَرْكَانُ الحَجِّ: الإِحْرام، والوُقُوفُ، وَطَوافُ الزِّيَارةِ والسَّعْيُ وَوَاجِبَاتُهُ: الإِحْرَامُ مِن المِيقَاتِ المُعْتَبَرِ لَهُ، والوقُوفُ بِعَرفَةَ إِلَى الغُرُوبِ وَالمَبِيتُ لِغَيرِ أهْلِ السِّقَايَةِ والرّعَايَة بِمِنَى ومُزدَلِفَةَ إِلَى بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ والرَّميُ، وَالحِلَاقُ، والوَدَاعُ، …

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.