والغال من الغنيمة يحرق رحله كله
الشروح عليها
(والغال من الغنيمة) وهو من كتم ما غنمه أو بعضه لا يحرم سهمه و (يحرق) وجوبا (رحله كله) ما لم يخرج عن ملكه
لا زيادة له على هذه المسألة.
كتم ما غنمه أو بعضه، لا يحرم سهمه أي من الغنيمة، لوجود السبب الذي استحقه به، ولم يثبت حرمان سهمه في خبر، ولا دل عليه قياس، فبقي بحاله.
وجوبا (رحلة كله) ما لم يخرج عن ملكه ببيع ونحوه، ولا يحرق سهمه، لأنه ليس من رحله، واتفقوا على أنه لا يقطع إذا كان له فيها سهم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«والغال من الغنيمة» الغال من كتم شيئاً مما غنمه واختصه بنفسه، والغلول من كبائر الذنوب، وقد قال الله تبارك وتعالى : ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ، وحذر النبي ﷺ من ذلك وبين أن الإنسان يأت بما غل يوم القيامة إن كان شاة أو بعيراً أو أي شيء، يأتي به حاملاً إياه يوم القيامة على رؤوس الأشهاد ، فهو إذاً من الكبائر، حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر أن رجلاً غل شملة فقال:« … إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه ناراً»؛
والعياذ بالله. «يحرق رحله كله» ظاهر كلامه أن هذا واجب، أي: يجب أن يحرق رحله كله.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.