إلا السلاح والمصحف وما فيه روح.
الشروح عليها
(إلا السلاح والمصحف وما فيه روح) وآلته ونفقته وكتب علم وثيابه التي عليه وما لا تأكله النار فله، قال يزيد بن يزيد بن جابر: السنة في الذي يغل أن يحرق رحله، رواه سعيد في " سننه ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«إلا السلاح» كالسيف والبندق وما أشبه ذلك. «والمصحف» لاحترامه. وَمَا فِيهِ رُوْحٌ .................. «وما فيه روح» لأن ما فيه روح لا يعذب بالنار، مثل البعير والفرس، وما عدا ذلك فإنه يحرق مثل الدراهم التي كدراهمنا الآن وهي أوراق، والأواني، وشداد البعير، والسَّرْج، والمِقْوَد، وما أشبه ذلك.
وهنا نقول: لماذا يحرق؟ أفلا يكون من الأحسن أن يضاف إلى الغنيمة؟ أو من الأحسن أن يؤدب صاحبه بالضرب مثلاً، ويكون المال له؟.
الجواب: لا؛ لأن المقصود بهذا التحريق هو التنكيل بهذا الرجل، ومصلحة التنكيل أكبر من مصلحة ما يُضم إلى بيت المال أو إلى الغنيمة من المال، فيكون في هذا مصلحة أكبر من مصلحة المال الذي يحصل لو لم يُحرق،
وأما كونه يُحرق ولا يُتلف بنوع آخر أو يُتصدق به فلأن هذا هو الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم،
وقال يزيد بن جابر: السنّة في الذي يغلّ أن يحرق رحله . ولكن هل كلام المؤلف صحيح في أنه يجب إحراقه، أو نقول: إن الإحراق راجع إلى اجتهاد الإمام؟.
الجواب: المذهب هو أنه يجب إحراقه، والذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن هذا راجع إلى اجتهاد الإمام،
فإن رأى من المصلحة أن يحرق حرقه،
وإن رأى أن يبقيه أبقاه، ولكن لا بد أن ينكل بهذا الغال.
َإِذَا غَنِمُوا أَرْضاً فَتَحُوهَا بالسَّيْفِ خُيِّرَ الإِمَامُ بَيْنَ قَسْمِهَا وَوَقْفِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، ويضْرِبُ عَلَيْهَا خَرَاجَاً مُسْتَمِرّاً يُؤْخَذُ مِمَّن هِي بِيَدِه. ............
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.