فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وتصرف المشتري) في المبيع بشرط الخيار له زمنه بنحو وقف أو بيع أو هبة أو لمس لشهوة (فسخ لخياره) وإمضاء للبيع؛ لأنه دليل الرضا به

١٬١٦٦

بخلاف تجربة المبيع واستخدامه وتصرف البائع في المبيع إذا كان الخيار له وحده ليس فسخا للبيع،

١٬١٦٧

ويبطل خيارهما مطلقا بتلف مبيع بعد قبض وبإتلاف مشتراه إياه مطلقا، سواء قبضه أو لم يقبضه

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

دليل الرضى به . بخلاف تجربة المبيع، واستخدامه أي ولو لغير تجربة، فلا يكون فسخا لخياره كما تقدم.

إذا كان الخيار له وحده ليس فسخا للبيع لأن الملك انتقل عنه فلا يكون تصرفه استرجاعا، كوجود ماله عند من أفلس.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وتصرف المشتري فسخ لخياره» أي: إذا تصرف المشتري في المبيع الذي اشترط فيه الخيار له وحده،

١١٬٢٤١

فإن تصرفه فسخ لخياره، ويؤخذ من كلام أهل العلم هنا أن الفسخ يثبت بما دل عليه من قول أو فعل.

مثال ذلك: اشترى الرجل بيتاً من شخص واشترط الخيار لمدة شهر،

١١٬٢٤٢

وفي أثناء الشهر آجَره من يسكنه فيبطل خياره،

١١٬٢٤٣

فإن قال: أنا ما أبطلت الخيار؟ نقول: تصرفك دليل على رضاك به، وأنك أسقطت الخيار،

١١٬٢٤٤

وكذلك البيع مع اشتراط الخيار لنفسه في هذا البيت لمدة شهر، وقد اشتراه بمائة ألف، ثم جاءه إنسان وقال: بعني إياه بمائة وعشرة، فباعه بمائة وعشرة فيبطل خياره؛ لتصرفه في البيت، وتصرفه فيه دليل على رضاه به، وأنه لا يريد رده.

ويستثنى من هذا ما سبق من تجربة المبيع،

١١٬٢٤٥

فإن تصرف المشتري بتجربة المبيع لا يفسخ خياره،

١١٬٢٤٦

ولو كان الخيار له وحده؛ لأن هذا هو المقصود من الشرط أن ينظر هل يصلح له أو لا؟

وقوله:«وتصرف المشتري فسخ لخياره» ظاهر كلامه أن تصرف البائع ليس فسخاً لخيار المشتري؛ لأن المشتري حقه باق.

١١٬٢٤٧

أما لو كان الخيار للبائع وحده فلا يجوز أن يتصرف،

١١٬٢٤٨

وإذا تصرف فلا يصح تصرفه؛ لأن ملك المبيع للمشتري، ولكن يستطيع أن يقول: فسخت البيع ثم يتصرف،

١١٬٢٤٩

والصحيح أنه فسخ لخياره.

مثال ذلك: باع زيد على عمرو هذا البيت بمائة ألف،

١١٬٢٥٠

وقال البائع وهو زيد: لي الخيار لمدة شهر،

تعليق

ثم إن زيداً باعه على رجل آخر فهذا فسخ لخياره؛ لأن بيعه إياه يدل على أنه ألغى البيع الأول، وهذا الفسخ دلالته فعلية لا قولية،

١١٬٢٥١

أما لو قال البائع: اشهدوا أني فسخت، فهذا دلالته قولية، ولا إشكال فيها، ولكن إذا كان فسخ خياره من أجل تصرفه، فهو فسخ فعلي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.