وإن كان دينا "حالا" أجبر بائع ثم مشتر إن كان الثمن في المجلس
الشروح عليها
(وإن كان) الثمن دينا حالا أجبر بائع) على تسليم المبيع لتعلق حق المشتري بعينه (ثم) أجبر (مشتر إن كان الثمن في المجلس) لوجوب دفعه عليه فورا لتمكينه منه،
لا زيادة له على هذه المسألة.
منه . (وإن كان) دينا (غائبا في البلد) حجر على المشتري في المبيع حتى يحضر الثمن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن كان دَيْناً حالاًّ أجبر بائع، ثم مشتر إن كان الثمن في المجلس»، الضمير في قوله:«إن كان» يعود على الثمن؛ لأنه
قال في الأول:«والثمن عين» فإذا كان ديناً حالاً أجبر بائع، ثم مشترٍ إن كان الثمن في المجلس. هذه الصورة الثانية.
وقوله:«وإن كان ديناً» أي: لم يقع العقد على عينه؛ لأن الثمن المعين هو الذي وقع العقد على عينه، والثمن الذي لم يقع العقد على عينه يسمى ديناً،
فإذا قلت: بعني هذه الساعة بهذه الدراهم فالثمن معين،
وإذا قلت: بعنيها بعشرة، فقال: بعتكها بعشرة، فالثمن هنا دَين؛ لأنه غير معين، والدين عند الفقهاء ليس هو الدَّين الذي يعرفه العامة، فكل ما لم يعين من ثمن، فهو دين.
وقوله:«أجبر» مبني لما لم يسم فاعله، والمجبِر القاضي (الحاكم)، وعلى هذا نقول: إذا أبى كل واحد منهما أن يسلم ما بيده، والثمن غير معين يذهبان إلى الحاكم، فيقول للبائع: سلم المبيع، ويقال للمشتري: سلم الثمن، ولا حاجة إلى نصب عدل يقبض منهما، وهذا هو الفرق بين هذه المسألة والمسألة الأولى.
ووجه الفرق بينهما، أن الثمن في الثانية تعلق بذمة المشتري،
وأما في الأولى فحق البائع تعلق بعين الثمن؛ لأنه قد عين له، ولهذا قلنا في الأولى: يُنْصَبُ عدل يقبض منهما، ثم يسلم المبيع ثم الثمن،
أما هنا فقلنا: يجبر البائع.
فإذا قال: كيف تجبرونني؟ انصبوا عدلاً أنا الآن إذا سلمت المبيع أخشى أن يهرب المشتري، فلماذا تجبرونني ولا تنصبوا عدلاً يقبض مني ومنه، ثم يسلم المشتري ويسلمني؟
الجواب: عندنا حقان، الحق في المسألة الأولى تعلق بعين العوض،
أما الآن فحقك في المسألة الثانية تعلق بذمته فلا حاجة أن ننصب عدلاً، فسَلِّمْه المبيع الآن وهو يسلمك الثمن،
فإذا قال: أخشى إذا سلمته المبيع أن يهرب، قلنا: إذا هرب، فهو مدرك إن شاء الله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.