وما لا كيل فيه ولا وزن كالثياب والحيوان يجوز فيه النسأ.
الشروح عليها
(وما لا كيل فيه ولا وزن كالثياب والحيوان يجوز فيه النساء) لأمر «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عبد الله بن عمرو أن يأخذ على قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة» ، رواه أحمد والدارقطني وصححه،
وإذا جاز في الجنس الواحد ففي الجنسين أولى.
فيه ولا وزن، كالثياب والحيوان يجوز فيه النساء) سواء بيع بجنسه أو بغير جنسه، متساويا أو متفاضلا، هذا مذهب الجمهور.
وإذا جاز في الجنس الواحد ففي الجنسين أولى أي فإذا جاز بيع نحو البعير بالبعيرين نسيئة، مع أنهما من جنس واحد، فأولى أن يجوز بيع نحو بعير بنحو شاة نسيئة، لكونهما جنسين.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وما لا كيل فيه ولا وزن كالثياب والحيوان يجوز فيه النساء» لأنه ليس بربوي، إذ إن الربوي
إما مكيل وإما موزون، فما لا كيل فيه ولا وزن فإنه يجوز فيه النساء، ولم يقل: ربا الفضل؛ لأنه إذا جاز النساء جاز الفضل ولا عكس، فقد يجوز الفضل ولا يجوز النساء كالبر بالشعير ـ مثلاً ـ يجوز فيه الفضل،
ولا يجوز فيه النساء.
مثال ما سبق: لو بعت عليك ثوباً بثوبين، الثوب حاضر الثوبان بعد ستة أشهر جاز؛ لأن الثياب لا يقع فيها الربا؛ لأنها ليست مكيلاً ولا موزوناً.
مثال آخر: إنسان احتاج إلى بعير وليس عنده دراهم، فجاء إلى شخص وقال: أعطني بعيراً الآن وأعطيك بعيرين بعد سنة جاز؛ لأنه ليس بربوي؛ لأنه ليس فيه كيل ولا وزن؛ ويدل له أن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أمره النبي ﷺ أن ينفذ جيشاً فكان يأخذ على قلائص الصدقة البعير بالبعيرين، والبعيرين بالثلاثة ، وهو منطبق على القواعد حيث إنه جارٍ على التعليل الذي ذكرنا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.