وإن باع أرضا ولو لم يقل بحقوقها شمل غرسها وبناءها
الشروح عليها
(وإن باع أرضا) أو وهبها أو وقفها أو رهنها أو أقر أو أوصى بها ولو لم يقل بحقوقها شمل) العقد (غرسها وبناءها) لأنهما من حقوقها،
وكذا - إن باع ونحوه - بستانا لأنه اسم للأرض والشجر والحائط
باع ونحوه بستانا لأنه اسم للأرض، والشجر، والحائط أي ومثل إن باع أرضا في الحكم، إن باع، أو وهب، أو وقف، أو رهن بستانا، أو أقر أو أوصى ونحو ذلك ببستان، دخل الغراس والبناء، لأن البستان اسم للأرض، والشجر والحائط، بدليل أن الأرض المكشوفة لا تسمى به،
وكذا لو باع ونحوه ملكه أو نخله بحقوقه، والمتعارف شمول البيع للأرض والشجر والحوائط، شملها العقد،
وإن كان فيها منازل -والمتعارف دخول المنازل- دخلت، لأنها من آكد الحقوق،
فإن ما كان مقصودا بالعقد اعتبر في الحكم.
«وإن باع أرضاً ولو لم يقل بحقوقها شمل غرسها وبناءها» أي: إذا باع الأرض وفيها غرس فإن الغرس يتبع الأرض؛ لأن الغرس بالنسبة للأرض يعتبر فرعاً تابعاً لأصله،
وكذلك البناء، فإذا باع أرضاً وفيها بناء فإنه يدخل في بيع الأرض؛ لأن البناء بالنسبة للأرض
فرع فيتبع الأصل.
مسألة: إذا كانت الأرض بيضاء ليس فيها بناء ولا غرس ولا زرع،
فإذا باع هذه الأرض دخل كل ما فيها، ولكن هل يدخل فيها ما ينبته الله تعالى من الكلأ؟
الجواب: لا يدخل؛ لأنه لا يملك بملك الأرض لقول النبي ﷺ :«الناس شركاء في ثلاث الماء، والكلأ، والنار»، فلا يدخل في البيع،
أما ما غرسه الآدمي فيدخل.
وقوله:«ولو لم يقل بحقوقها» إشارة إلى خلاف في هذه المسألة، وأنه إذا لم يقل بحقوقها فإن البناء والغراس لا يدخلان في الأرض، وعلى هذا فيقدر لهما قيمة من جديد، وإلا فللبائع أخذهما، والصواب: أنهما داخلان في الأرض تبعاً لها.
وإن باع غرساً، نخلاً ـ مثلاً ـ فهل تدخل الأرض؟
الجواب: لا؛ لأن النخل فرع فلا يتبعه الأصل، فالأرض أصل والنخل
فرع، ولا يمكن أن يتبع الأصلُ الفرعَ، ولكن في عرفنا نحن وإلى عهد قريب، إذا باع عليه نخله، أو باع عليه أثله، أو ما أشبه ذلك، فإنه يشمل الأرض ولا يعرف الناس إلا هذا، وعليه فيجب أن تنزل الألفاظ على الحقائق العرفية، ما لم ينص على أن المراد بها الحقائق اللغوية، فيتبع ما نصّ عليه،
وأما عند الإطلاق فالواجب حمل الألفاظ على لسان أهل العرف.
وهذه قاعدة مطردة:(أن الواجب حمل الألفاظ على لسان أهل العرف)، فما اقتضاه لسان أهل العرف وجب حمل اللفظ عليه وما لا فلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.