بشروط سبعة: أحدها: انضباط صفاته بمكيل وموزون ومذروع
الشروح عليها
(بشروط سبعة) زائدة على شروط البيع، والجار متعلق بـ " يصح ": (أحدها: انضباط صفاته) التي يختلف الثمن باختلافها اختلافا كثيرا ظاهرا؛ لأن ما لا يمكن ضبط صفاته يختلف كثيرا، فيفضي إلى المنازعة والمشاقة (بمكيل) أي: كمكيل من حبوب وثمار وخل ودهن ولبن ونحوها، (وموزون) من قطن وحرير وصوف ونحاس وزئبق وشب وكبريت وشحم ولحم نيء ولو مع عظمه إن عين موضع قطعه، (ومذروع) من ثياب وخيوط،
لا زيادة له على هذه المسألة.
زائدة على شروط البيع . والجارُّ متعلق بيصح
وكذا المجرور في قوله: بشروط، ففيه حذف.
صفاته) التي يختلف الثمن باختلافها، اختلافًا كثيرًا ظاهرًا هذا أحد الشروط السبعة، التي لا يصح السلم بدونها بالاتفاق.
ونحوها . (وموزون) من قطن وحرير وصوف ونحاس وذهب وفضة وحديد، ورصاص وكتان، ونحو ذلك، فيصح في الفلوس، لأنها
إما عرض أو ثمن.
من قطن وحرير وصوف ونحاس وزئبق وشب وكبريت وإبريسم وشهد، وقنب ونحوها، وهذا مذهب مالك والشافعي.
«بشروط سبعة» هذه الشروط قال بعض أهل العلم: إنها زائدة على الشروط التي للبيع؛ لأن هذه الشروط السبعة تشترط مع شروط البيع السابقة، فتكون زائدة على ذلك، ولكن الصحيح أن هذه الشروط بعضها داخل في شروط البيع السابقة وبعضها زائد عليها، وهي شروط للصحة ليست للزوم؛ لأن شروط اللزوم إنما هي الشروط في العقد،
وأما شروط العقد فهي شروط لصحته. «أحدها انضباط صفاته» أي: أن يكون انضباط صفاته ممكناً،
وأما ما لا يمكن انضباطه فلا يصح السلم فيه لوجود الغرر والجهالة،
ويحصل الانضباط بما ذكره المؤلف في قوله:
«بمكيل وموزون ومذروع» فقوله: «بمكيل»
إما أن نجعل الباء بمعنى الكاف يعنى كمكيل وموزون ومذروع،
وإما أن نجعل بمكيل، أي: بكيل مكيل؛ لأن انضباط صفاته بكيل ليس بمكيل، والمكيل هو الذي وقع عليه العقد، وانضباط الصفات يكون بالكيل والوزن والذرع، والظاهر أن المعنى الأول أحسن، وهو أن الباء بمعنى الكاف؛ لأنه سيأتي أن الصفات يمكن أن تنضبط بغير ذلك.
وقوله:«بمكيل» مثل البر.
وقوله:«وموزون» كاللحم، والسكر، وما أشبه ذلك.
وقوله:«ومذروع» كالأقمشة والفرش والحبال وما أشبهها.
وقد تقدم أنه يمكن الانضباط بالكيل وبالوزن وبالذرع؛ لأن المكيال معروف، والصنجة التي يوزن بها معروفة، والذراع الذي يذرع به معروف.
لكن المعدود هل يصح فيه السلم؟
نقول فيه تفصيل: إذا أمكن انضباطه صح وإن لم يمكن فلا، فالبرتقال لا يمكن انضباطه؛ لأن بعضه صغير وبعضه كبير، والبطيخ لا ينضبط، وهلم جرّاً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.