فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويصح) السلم (في الحيوان) ولو آدميا؛ لحديث أبي رافع «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استسلف من رجل بكرا» رواه مسلم، (و) يصح أيضا في (الثياب المنسوجة من نوعين) كالكتان والقطن ونحوهما؛ لأن ضبطها ممكن،

١٬٢٥١

وكذا نشاب ونبل مريشان وخفاف ورماح، (و) يصح أيضا فيه (ما خلطه) بكسر الخاء (غير مقصود كالجبن) فيه المنفخة (وخل التمر) فيه الماء (والسكنجبين) فيه الخل (ونحوها) كالشيرج والخبز والعجين.

الشرط

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

عليه وسلم استسلف من رجل بكرًا رواه مسلم ولأبي داود من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: أمرني أن ابتاع البعير بالبعيرين، وبالأبعرة إلى مجيء الصدقة، وقوله «من لم تطب نفسه فله بكل فريضة ست فرائض» ولأنه يثبت في الذمة صداقًا، فيثبت في السلم كالثياب، وتقدم أن السلم في المعدود الذي ينضبط، جائز عند الجمهور.

خلطه) بكسر الخاء (غير مقصود كالجبن) فيه الإنفحة تستخرج من بطن الجدي الراضع، فخلط الجبن بها غير مقصود بالمعاوضة لمصلحة المخلوط، ويسير غير مؤثر.

مقصود كالجبن) فيه الإنفحة (وخل التمر) فيه الماء وكزبيب فيه ماء،

٤٬٦٨٣

فإذا كان الماء يسيرًا لم يؤثر.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويصح في الحيوان» هذا مطلق، فيشمل أي حيوان من إبل أو بقر أو غنم أو حُمُر أو ظباء أو أرانب، والدليل أن النبي ﷺ استسلف من رجل بَكراً ، وكان عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قد أمره النبي ﷺ أن يجهز جيشاً فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ على إبل الصدقة البعير بالبعيرين والبعيرين بالثلاثة ، فهذا دليل على جواز السلم في الحيوان، لكن لا بد من ضبطه، فيقال: ثني أو رباع أو جذع، سمين، ضعيف، متوسط، فلا بد أن يضبط، بكل وصف يختلف به الثمن.

وهل يستثنى من الحيوان شيء؟ نعم، الحامل كما سبق، فعليه يصح في الحيوان بشرط ألا يكون حاملاً. «والثياب المنسوجة من نوعين» يصح السلم فيها مثل الخز منسوج من الحرير ومن القطن أو من الصوف، فيصح؛ لأن هذا معلوم وينضبط بالصفة فيصح السلم فيها. «وما خِلطه غير مقصود كالجبن» الجبن فيه خلط وهو الإِنْفِحَّةُ، وهذه الإنفحة توضع في اللبن فيكون جبناً.

والإنفحة هي التي تكون في معدة الرضيع، الذي رضع أول مرة ثم ذبح، فهذا الذي في معدته جُبْن يجبِّن الأشياء،

١٢٬١٣٨

فلو وضعت منه شيئاً قليلاً في ماء وجدته يجمد، فهذا الجبن نقول: لا بأس به؛ لأن ما خلط فيه من الإنفحة غير مقصود. «وخل التمر» يعني الماء الذي يوضع فيه التمر ليكون خلاً فيصح السلم فيه، مع أن التمر غير معلوم لكنه غير مقصود، فالذي اشترى خل التمر إنما أراد الشراب (الخل) ولم يرد التمر، لكن قد يكون هناك فرق بين ما إذا كان التمر كثيراً فيزداد حلاوة، أو قليلاً فتنقص حلاوته.

«والسكنجبين» الظاهر أنه لغة غير عربية ، وهو نوع من الشراب، وعلى كل حال الضابط:(ما خلطه غير مقصود).

١٢٬١٣٩

وكذلك ـ مثلاً ـ الخبز فيه الملح غير مقصود، فنأخذ بالضابط،

١٢٬١٤٠

وأما الأمثلة فلا عبرة بها. «ونحوها» يعني فهذه السلم فيها صحيح؛ لأن خلطها غير مقصود.

الثَّانِي: ذِكْرُ الجِنْسِ والنَّوْعِ وَكُلِّ وَصْفٍ يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ ظَاهِرَاً وَحَدَاثَتِهِ وقِدَمِهِ «الثاني» أي: من شروط السلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.