فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(الثالث: ذكر قدره) أي: قدر المسلم فيه (بكيل) معهود فيما يكال (أو وزن) معهود فيما يوزن لحديث «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» متفق عليه، (أو ذرع يعلم) عند العامة؛ لأنه إذا كان مجهولا تعذر الاستيفاء به عند التلف، فيفوت العلم بالمسلم فيه،

١٬٢٥٥

فإن شرطا مكيالا غير معلوم بعينه أو صنجة غير معلومة بعينها لم يصح،

١٬٢٥٦

وإن كان معلوما صح السلم دون التعيين،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

الاستيفاء به عند التلف، فيفوت العلم بالمسلم فيه فيبطل العقد، لفقدان الشرط المجمع عليه.

بالمسلم فيه فإن شرطا مكيالاً غير معلوم بعينه أي فإن شرط المتعاقدان مكيالا بعينه، غير معلوم عند العامة لم يصح، لأنه يهلك فيتعذر المسلم فيه، وهذا مذهب الجمهور.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«الثالث: ذكر قدره بكيل أو وزن أو ذرع يُعْلَم» يعني لا بد أن يذكر قدره بكيل في المكيل، ووزن في الموزون، وذرع في المذروع ولم يقل: أو عدٍّ؛ لأن العد فيه تفصيل، إن كان المعدود يختلف فإنه لا يصح الإسلام فيه،

١٢٬١٧٥

وإن كان لا يختلف صح الإسلام فيه. «يعلم» يعني يعلم بين الناس ويكون معهوداً بينهم،

١٢٬١٧٦

لا أن يعلم بين الطرفين مثل الصاع والمد والرطل والوزنة والكيلو وما أشبه ذلك، فقوله:«يعلم» احترازاً مما لو قيد بشيء لا يعلم، مثل أن يقول: ملء هذا الإناء عشر مرات ـ مثلاً ـ لا يجوز؛ لأن هذا غير معلوم بين الناس؛ لأن هذا الإناء ربما يضيع، وحينئذ لا يبقى لنا شيء نرجع إليه،

تعليق

فلو قال ـ مثلاً ـ المسلم للمسلم إليه: أسلمت إليك بمائة ملء هذا الإناء، فإنه لا يصح؛ لأنه ليس معهوداً وقد يضيع، وحينئذ يحصل النزاع، والشرع جاء بسد كل ما يوجب النزاع.

مسألة: لو عينه بصاع فلان؟ يقول الفقهاء: يجوز لكن يبطل التعيين، فما دام أن صاع فلان هو صاع الناس فلا فرق، إلا أن بعضهم قال: إذا كان صاع فلان معروفاً فإنه يلزم الأخذ بالتعيين، ولكن الصواب أنه لا يلزم التعيين؛ لأن صاع فلان هذا ربما يتلف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.