فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن لم يفعل) أي: أصر على الامتناع، أو كان غائبا أو تغيب (باعه الحاكم ووفى دينه) لأنه حق تعين عليه، فقام الحاكم مقامه فيه، وليس للمرتهن بيعه إلا بإذن ربه أو الحاكم.

[فصل يكون الرهن عند من اتفقا عليه] فصل

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

غائبًا، أو تغيب . (باعه الحاكم ووفى دينه) أي باعه الحاكم أو أمينه على الراهن لتعينه طريقًا لأداء الواجب، وقضى الدين من ثمنه، قال ابن رشد: حق المرتهن في الرهن أن يمسكه حتى يؤدي الراهن ما عليه،

٤٬٧٧٤

فإن لم يأت به عند الأجل، له أن يرفعه إلى السلطان، فيبيع عليه الرهن إن لم يجبه إلى البيع، أو كان غائبًا.

٤٬٧٧٥

ومن الأصحاب من قال: الحاكم مخير، إن شاء أجبره على البيع،

٤٬٧٧٦

وإن شاء باعه عليه، وجزم به الموفق والشارح، وهو مذهب الشافعي.

لأنه حق تعين عليه، فقام الحاكم مقامه فيه أي لأن الدين حق تعين أداؤه على الراهن، فقام الحاكم مقامه في أدائه، كالإيفاء من جنس الدين، إذا امتنع المدين،

٤٬٧٧٧

قال الشيخ: ومتى لم يمكن بيع الرهن إلا بخروج المديون من الحبس، أو كان في بيعه وهو في الحبس ضرر عليه، وجب إخراجه، ويضمن عليه أو يمشي معه هو أو وكيله.

بيعه إلا بإذن ربه أو الحاكم . فصل أي فيمن يكون الرهن عنده.

. فصل (ويكون) الرهن (عند من اتفقا عليه) أي ويكون الرهن عند من اتفق الراهن والمرتهن أن يكون الرهن عنده، لأن الحق لا يعدوهما.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن لم يفعل باعه الحاكم ووفَّى دينه» وإنما احتجنا إلى هذه المراتب، مع إمكان الحاكم أن يتولى بنفسه من أول الأمر بيع الرهن والوفاء، حفاظاً على أموال الناس، وألا نعتدي عليها، حتى الحاكم لا يعتدي على أموال الناس، إلا إذا تعذرت مباشرتهم إياها بأنفسهم،

١٢٬٥١٣

فإذا لم يتعذر فإن الواجب أن تكون أموال الناس محترمة، فلا نبيع عن الراهن ملكه بدون أن يعجز عن وفائه،

١٢٬٥١٤

فإذا عجز عن وفائه، فحينئذٍ يتولى الحاكم بيع الرهن ووفاء الدين.

وحينئذٍ إما أن يكون ثمن الرهن أقل من الدين أو أكثر أو مساوياً.

١٢٬٥١٥

فإن كان مساوياً فهذه بتلك، أعطيناه ثمنه وانتهى الأمر،

١٢٬٥١٦

وإن كان أقل، يعني الدين عشرة آلاف ريال وثمن الرهن ثمانية، أعطيناه ثمن الرهن وبقي له على الراهن ألفان، ولا نقول: إن قيمة الرهن تكفي؛ لأن المرتهن رضي بالرهن فليس له إلا ما ارتهن؛ لأن الدين متعلق بالذمة، والذمة الآن لم تبرأ، فالذمة مشغولة بعشرة آلاف، وهذا الرهن بيع بثمانية فبقي ألفان.

١٢٬٥١٧

وإن كان الرهن بيع بأكثر من الدين، استوفى المدين حقه، والباقي يرد إلى الراهن، وهذا واضح.

١٢٬٥١٨

وإذا كان الرهن من جنس الدين ـ وإن كان بعيداً ـ فإن العلماء يقولون: لا حاجة لبيعه، بل نقول للمرتهن: خذ الرهن،

١٢٬٥١٩

فإن كان بقدر مالك فالأمر ظاهر،

١٢٬٥٢٠

وإن كان أقل أتممنا لك الحق،

١٢٬٥٢١

وإن كان أكثر أخذنا منك الزائد. فصلٌ وَيُكونُ عِنْدَ مَنْ اتفَقَا عَلَيْهِ،

١٢٬٥٢٢

وَإِنْ أَذِنَا لَهُ فِي البَيْعِ لَمْ يَبِعْ إِلاَّ بِنَقْدِ البَلَدِ،

١٢٬٥٢٣

وَإِن قَبَضَ الثَّمَنَ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ فَمِنْ ضَمَانِ الرَّاهِنِ،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.