الرهن
المعاملات
في متون المذاهب الأربعة
-
الرهن: ينعقد بالإيجاب والقبول
-
ويتم القبض
-
فإذا قبض المرتهن الرهن محوزا مفرغا مميزا ثم العقد فيه
-
وما لم يقبضه فالراهن بالخيار: إن شاء سلمه وإن شاء رجع عن الرهن
-
فإذا سلمه إليه وقبضه دخل في ضمانه
-
ولا يصح الرهن إلا بدين مضمون
-
وهو مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين
-
فإذ هلك في يد المرتهن وقيمته والدين سواء صار المرتهن مستوفيا لدينه حكما
-
وإن كانت قيمة الرهن أكثر من الدين فالفضل أمانة في يده
-
وإن كانت أقل سقط من الدين بقدرها ورجع المرتهن بالفضل
-
ولا يجوز رهن المشاع
-
ولا رهن ثمرة على رؤوس النخل دون النخل
-
ولا زرع في الأرض دون الأرض
-
ولا يجوز رهن الأرض والنخل دونهما
-
ولا يصح الرهن بالأمانات كالودائع والمضاربات ومال الشركة
-
ويصح الرهن برأس مال السلم وثمن الصرف والمسلم فيه
-
فإن هلك في مجلس العقد ثم الصرف والسلم المرتهن مستوفيا لدينه
-
وإذا اتفقا على وضع الرهن على يد عدل جاز
-
وليس للمرتهن ولا للراهن أخذه من يده
-
فإن هلك في يده هلك من ضمان المرتهن
-
ويجوز رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون
-
فإن رهنت بجنسها وهلكت هلكت بمثلها من الدين وإن اختلفا في الجودة والصناعة
-
ومن كان له دين على غيره فأخذ منه مثل دينه فأنفقه ثم علم أنه كان زيوفا فلا شيء له عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: يزد مثل الزيوف ويرجع بالجياد
-
ومن رهن عيدين بألف درهم فقضى حصة أحدهما لم يكن له أن يقضه حتى يؤدي باقي الدين
-
وإذا وكل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع الرهن عند حلول الدين فالوكالة جائزة
-
فإن شرطت في عقد الرهن فليس للراهن عزله عنها
-
فإن عزله لم ينعزل ن
-
وإن مات الراهن لم ينعزل
-
وللمترتهن أن يطالب الراهن ويحبسه به
-
وإن كان الرهن في يده فليس عليه أن يمكنه من بيعه حتى يقضه الدين من ثمنه
-
فإن قضاه الدين قيل له: سلم الرهن إليه
-
وإذا باع الراهن الرهن بغير إذن المرتهن فالبيع موقوف
-
فإن أجازه المرتهن جاز
-
وإن قضاه الراهن دينه جاز البيع
-
وإن اعتق الراهن عبد الرهن نفذ عتقه
-
فإن كان الدين حالا طولب بأداء الدين
-
وإن كان مؤجلا أخذ منه قيمة العبد فجعلت رهنا مكانه حتى يحل الدين
-
وإن كان الراهن معسرا استسعي العبد في قيمته فقضى بها دينه
-
وكذلك إذا استهلك الراهن الرهن
-
وإن استهلكه أجنبي فالمرتهن هو الخصم في تضمينه ويأخذ القيمة فتكون رهنا في يده
-
وجناية الراهن على الرهن مضمونة
-
وجناية المرتهن عليه تسقط من دينه بقدرها
-
وجناية الرهن على الراهن وعلى المرتهن وعلى مالهما هدر
-
وأجرة البيت الذي يحفظ فيه الرهن على المرتهن
-
وأجرة الراعي ونفقة الرهن على الراهن
-
ونماؤه للراهن فيكون رهنا مع الأصل
-
فإن هلك هلك بغير شيء
-
وإن هلك الأصل وبقي النماء افتحه الراهن بحصته
-
ويقسم الدين على قيمة الرهن يوم القبض وقيمة النماء يوم الفكاك
-
فما أصاب الأصل سقط من الدين وما أصاب النماء افتكه الراهن به
-
وتجوز الزيادة في الرهن
-
ولا تجوز في الدين عند أبي حنيفة ومحمد ولا يصير الرهن رهنا بهما
-
وقال أبو يوسف: تجوز الزيادة في الدين أيضا
-
وإذا رهن عينا واحدة عند رجلين بدين لكل واحد منهما جاز وجميعها رهن عند كل واحد منهما
-
والمضمون على كل واحد منهما حصة دينه منهما
-
فإن قضى أحدهما دينه كانت كلها رهنا في يد الآخر حتى يستوفي دينه
-
ومن باع عبدا على أن يرهنه المشتري بالثمن شيئا بعينه فإن امتنع المشتري من تسليم الهن لم يجبر عليه
-
وكان البائع بالخيار: إن شاء رضي بترك الرهن وإن شاء فسخ البيع
-
إلا أن يدفع المشتري الثمن حالا أو يدفع قيمة الرهن رهنا مكانه
-
وللمرتهن أن يحفظ الرهن بنفسه وزوجته وولده وخادمه الذي في عياله
-
وإن حفظه بغير من في عياله أو أوده ضمن
-
وإذا تعدى المرتهن في الرهن ضمنه ضمان الغضب بجميع قيمته
-
وإذا أعار المرتهن الرهن للراهن فقبضه خرج من ضمان المرتهن
-
فإن هلك في يد الراهن هلك بغير شيء
-
وللمرتهن أن يسترجعه إلى يده
-
فإذا أخذه عاد الضمان
-
وإذا مات الراهن باع وصيه الرهن وقضى الدين
-
فإن لم يكن له وصي نصب القاضي له وصيا وأمره ببيعه
كتاب آخر
-
الرَّهْنُ: بَذْلُ مَنْ لَهُ الْبَيْعُ مَا يُبَاعُ أَوْ غَرَرًا وَلَوْ اشْتَرَطَ فِي الْعَقْدِ وَثِيقَةً بحق
-
كولي
-
ومكاتب
-
ومأذون
-
وآبق
-
وَكِتَابَةٍ وَاسْتَوْفَى مِنْهَا أَوْ رَقَبَتِهِ إنْ عَجَزَ
-
وخدمة مدبر
-
وإن رق جزء فمنه لا رقبته
-
وهل ينتقل لخدمته؟ قولان:
-
كظهور حبس دار
-
وما لم يبد صلاحه
-
وانتظر ليباع
-
وحاص مرتهنه في الموت والفلس
-
فَإِذَا صَلَحَتْ: بِيعَتْ
-
فَإِنْ وَفَّى: رَدَّ مَا أخذه
-
وإلا قدر محاصا بما بقي
-
لا كأحد الوصيين
-
وجلد ميتة
-
وكجنين
-
وَخَمْرٍ وَإِنْ لِذِمِّيٍّ
-
إلَّا أَنْ تَتَخَلَّلَ
-
وَإِنْ تخمر: أهراقه حاكم
-
وَصَحَّ: مَشَاعٌ
-
وَحِيزَ بِجَمِيعِهِ إنْ بَقِيَ فِيهِ للراهن
-
ولا يستأذن شريكه
-
وله أن يقسم ويبيع ويسلم
-
وله استئجار جطزء غيره ويقبضه المرتهن له
-
وَلَوْ أَمَنَّا شَرِيكًا فَرَهَنَ حِصَّتَهُ لِلْمُرْتَهِنِ وَأَمَّنَا الراهن الأول: بطل حوزهما
-
والمستأجر والمساقي وحوزهما الأول: كاف
-
وَالْمِثْلِيُّ وَلَوْ عَيْنًا بِيَدِهِ إنْ طُبِعَ عَلَيْهِ
-
وفضلته إن علم الأول ورضي
-
ولا يضمنها الأول:
-
كترك الحصة المستحقة
-
أو رهن نصفه
-
ومعطى دينارا ليستوفي نصفه ويرد نصفه
-
فَإِنْ حَلَّ أَجَلُ الثَّانِي أَوَّلًا قُسِمَ إنْ أمكن
-
وإلا بيع وقضيا
-
والمستعار له
-
وَرَجَعَ صَاحِبُهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِمَا أَدَّى مِنْ ثمنه نقلت عليهما
-
وضمن إن خالف
-
وهل مطلقا أَوْ إذَا أَقَرَّ الْمُسْتَعِيرُ لِمُعِيرِهِ؟ وَخَالَفَ الْمُرْتَهِنُ ولم يحلف المعير تأويلان
-
وبطل بشرط مناف: كأن لا يقبض
-
وَبِاشْتِرَاطِهِ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ ظُنَّ فِيهِ اللُّزُومُ
-
وحلف المخطىء الراهن أنه ظن لزوم الدية ورجع
-
أَوْ فِي قَرْضٍ مَعَ دَيْنٍ قَدِيمٍ
-
وَصَحَّ في الجديد
-
وَبِمَوْتِ رَاهِنِهِ أَوْ فَلَسِهِ قَبْلَ حَوْزِهِ
-
وَلَوْ جد فيه
-
وَبِإِذْنِهِ فِي وَطْءٍ أَوْ إسْكَانٍ أَوْ إجَارَةٍ
-
ولو لم يسكن
-
وتولاه المرتهن بإذنه
-
أَوْ فِي بَيْعٍ وَسَلَمٍ
-
وَإِلَّا حَلَفَ وَبَقِيَ الثمن إن لم يأت برهن كالأول:
-
كفوته بجناية وأخذت قيمته
-
وبعارية أطلقت
-
وعلى الرد أو رجع اختيارا فله أخذه
-
إلَّا بِفَوْتِهِ بِكَعِتْقٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أو قيام الغرماء
-
وغصبا فله أخذه مطلقا
-
وإن وطىء غَصْبًا فَوَلَدُهُ حُرٌّ
-
وَعَجَّلَ الْمَلِيءُ الدَّيْنَ أَوْ قيمتها
-
وإلا بقي
-
وَصَحَّ بِتَوْكِيلِ مُكَاتَبِ الرَّاهِنِ فِي حَوْزِهِ
-
وَكَذَا أخوه على الأصح
-
لا محجوره ورقيقيه
-
والقول لطالب تحويزه لأمين
-
وفي تعيينه نظر الحاكم
-
وإن سلمه دون إذنهما فإن سلمه لِلْمُرْتَهِنِ: ضَمِنَ قِيمَتَهُ
-
وَلِلرَّاهِنِ ضَمِنَهَا أَوْ الثَّمَنَ
-
واندرج صوف تم
-
وجنين
-
وَفَرْخُ نَخْلٍ
-
لَا غَلَّةٌ
-
وَثَمَرَةٌ وَإِنْ وُجِدَتْ
-
ومال عبد
-
وارتهن إن أقرض أو باع أو يعمل له
-
وإن في جعل
-
لا في معين أو منفعته
-
ونجم كتابة من أجنبي
-
وَجَازَ شَرْطُ مَنْفَعَتِهِ إنْ عُيِّنَتْ بِبَيْعٍ
-
لَا قرض
-
وفي ضمانه إذا تلف: تردد
-
وأجبر عليه إن شرط ببيع وعين
-
وإلا فرهن ثقة
-
وَالْحَوْزُ بَعْدَ مَانِعِهِ لَا يُفِيدُ
-
وَلَوْ شَهِدَ الأمين
-
وَهَلْ تَكْفِي بَيِّنَةٌ عَلَى الْحَوْزِ قَبْلَهُ وَبِهِ عمل؟ أو التحويز؟ تأويلان
-
وفيها دليلهما
-
وَمَضَى بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ إنْ فَرَّطَ مُرْتَهِنُهُ
-
وَإِلَّا فَتَأْوِيلَانِ
-
وَبَعْدَهُ فَلَهُ رَدُّهُ إنْ بِيعَ بِأَقَلَّ أَوْ دَيْنُهُ عَرْضًا
-
وَإِنْ أَجَازَ تَعَجُّلٌ
-
وبقي إن دبره
-
وَمَضَى عِتْقُ الْمُوسِرِ وَكِتَابَتُهُ وَعَجَّلَ
-
وَالْمُعْسِرُ يَبْقَى
-
فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِيعَ كُلُّهُ وَالْبَاقِي للراهن
-
ومنع العبد من وطء أمته المرهون هو معها
-
وحد مرتهن وطىء
-
إلا بإذن تقوم بلا ولد حملت أم لا
-
وَلِلْأَمِينِ بَيْعُهُ بِإِذْنٍ فِي عَقْدِهِ إنْ لَمْ يَقُلْ: إنْ لَمْ آتِ:
-
كَالْمُرْتَهِنِ بَعْدَهُ
-
وَإِلَّا مضى فيهما
-
ولا يعزل الأمين
-
وليس له إيصاء به.
-
وباع الحاكم إن امتنع
-
وَرَجَعَ مُرْتَهِنُهُ بِنَفَقَتِهِ فِي الذِّمَّةِ وَلَوْ لَمْ يأذن
-
وَلَيْسَ رَهْنًا بِهِ
-
إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِأَنَّهُ رهن بها
-
وَهَلْ وَإِنْ قَالَ: وَنَفَقَتُك فِي الرَّهْنِ؟ تَأْوِيلَانِ
-
ففي افتقار الرهن للفظ مصرح به: تأويلان
-
وَإِنْ أَنْفَقَ مُرْتَهِنٌ عَلَى: كَشَجَرٍ خِيفَ عَلَيْهِ: بدىء بالنفقة
-
وتؤولت على عدم جبر الراهن عليه مطلقا
-
وعلى التقييد بالتطوع بعد العقد
-
وَضَمِنَهُ مُرْتَهِنٌ إنْ كَانَ بِيَدِهِ مِمَّا يُغَابُ عليه ولم تشهد بينة بكحرقه
-
ولو شرط البراءة
-
أَوْ عُلِمَ احْتِرَاقُ مَحَلِّهِ
-
إلَّا بِبَقَاءِ بَعْضِهِ محرقا
-
وأفتي بعدمه في العلم
-
وإلا فلا
-
ولو اشترط ثبوته
-
إلَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ عُدُولٌ فِي دَعْوَاهُ مَوْتَ دابة
-
وَحَلَفَ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَلِفَ بِلَا دلسة ولا يعلم موضعه
-
وَاسْتَمَرَّ ضَمَانُهُ إنْ قَبَضَ الدَّيْنَ أَوْ وَهَبَ
-
إلا أن يحضره المرتهن أو يدعوه لأخذه فيقول: أتركه عندك
-
وَإِنْ جَنَى الرَّهْنُ وَاعْتَرَفَ رَاهِنُهُ: لَمْ يُصَدَّقْ إن أعدم
-
وَإِلَّا بَقِيَ إنْ فَدَاهُ
-
وَإِلَّا أَسْلَمَ بَعْدَ الأجل ودفع الدين
-
وَإِنْ ثَبَتَتْ أَوْ اعْتَرَفَا وَأَسْلَمَهُ فَإِنْ أَسْلَمَهُ مرتهنه أيضا فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِمَالِهِ
-
وَإِنْ فَدَاهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَفِدَاؤُهُ فِي رَقَبَتِهِ فَقَطْ إنْ لَمْ يَرْهَنْ بِمَالِهِ
-
وَلَمْ يبع إلا في الأجل
-
وإن بإذنه فليس رهنا به
-
وَإِذَا قَضَى بَعْضَ الدَّيْنِ أَوْ سَقَطَ فَجَمِيعُ الرهن فيما بقي
-
كاستحقاق بعضه
-
والقول لمدعي نفي الرهنية
-
وَهُوَ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ لَا الْعَكْسِ إلى قيمته
-
ولو بيد أمين على الأصح
-
ما لم يفت في ضمان الراهن
-
وحلف مرتهنه وأخذه إن لم يفتكه
-
فإن زاد حلف الراهن
-
وَإِنْ نَقَصَ: حَلَفَا وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ بقيمته
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ تَالِفٍ: تَوَاصَفَاهُ ثُمَّ قوم
-
فإن اختلفا فالقول للمرتهن
-
فإن تجاهلا فالرهن بما فيه
-
واعتبرت قيمته يوم الحكم إن بقي
-
وَهَلْ يَوْمَ التَّلَفِ أَوْ الْقَبْضِ أَوْ الرَّهْنِ إن تلف؟ أقوال
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مَقْبُوضٍ فَقَالَ الرَّاهِنُ عَنْ دين الرهن: وزع بعد حلفهما:
-
كالحمالة.
-
لا يصح إلا بإيجاب وقبول
-
فإن شرط فيه مقتضاه كتقدم المرتهن به أو مصلحة للعقد كالإشهاد أو مالا غرض فيه صح العقد
-
وإن شرط ما يضر المرتهن بطل الرهن
-
وإن نفع المرتهن وضر الراهن كشرط منفعة للمرتهن بطل الشرط
-
وكذا الرهن في الأظهر
-
ولو شرط أن تحدث زوائده مرهونة فالأظهر فساد الشرط
-
وأنه متى فسد فسد العقد
-
وشرط العاقد كونه مطلق التصرف
-
فلا يرهن الولي مال الصبي والمجنون ولا يرتهن لهما إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة
-
وشرط الرهن كونه عينا في الأصح
-
ويصح رهن المشاع
-
والأم دون ولدها وعكسه
-
وعند الحاجة يباعان ويوزع الثمن
-
والأصح أن تقوم الأم وحدها ثم مع الولد فالزائد قيمته
-
ورهن الجاني والمرتد كبيعهما
-
ورهن المدبر والمعلق عتقه بصفة يمكن سبقها حلول الدين باطل على المذهب
-
ولو رهن ما يسرع فساده فإن أمكن تجفيفه كرطب فعل
-
وإلا فإن رهنه بدين حال أو مؤجل يحل قبل فساده أو شرط بيعه وجعل الثمن رهنا صح ويباع عند خوف فساده ويكون ثمنه رهنا
-
وإن شرط منع بيعه لم يصح
-
وإن أطلق فسد في الأظهر
-
وإن لم يعلم هل يفسد قبل الأجل صح في الأظهر
-
وإن رهن ما لا يسرع فساده فطر أما عرضه للفساد كحنطة ابتلت لم ينفسخ الرهن بحال
-
ويجوز أن يستعير شيئا ليرهنه
-
وهو في قول عارية
-
والأظهر أنه ضمان دين في رقبة ذلك الشيء
-
فيشترط ذكر جنس الدين وقدره وصفته
-
وكذا المرهون عنده في الأصح
-
فلو تلف في يد المرتهن فلا ضمان
-
ولا رجوع للمالك بعد قبض المرتهن
-
فإذا حل الدين أو كان حالا روجع المالك للبيع ويباع إن لم يقض الدين ثم يرجع المالك بما بيع به.
فصل
-
شرط المرهون به كونه دينا ثابتا لازما
-
فلا يصح بالعين المغصوبة والمستعارة في الأصح
-
ولا بما سيقرضه
-
ولو قال أقرضتك هذه الدراهم وارتهنت بها عبدك فقال اقترضت ورهنت أو قال بعتكه بكذا وارتهنت الثوب به فقال اشتريت ورهنت صح في الأصح
-
ولا يصح بنجوم الكتابة
-
ولا بجعل الجعالة قبل الفراغ
-
وقيل: يجوز بعد الشروع
-
ويجوز بالثمن في مدة الخيار
-
وبالدين رهن بعد رهن
-
ولا يجوز أن يرهنه المرهون عنده بدين آخر في الجديد
-
ولا يلزم إلا بقبضه ممن يصح عقده
-
وتجري فيه النيابة لكن لا يستنيب الراهن ولا عبده
-
وفي المأذون له وجه
-
ويستنيب مكاتبه
-
ولو رهن وديعة عند مودع أو مغصوبا عند غاصب لم يلزم ما لم يمض زمن إمكان قبضه
-
والأظهر اشتراط إذنه في قبضه
-
ولا يبرئه ارتهانه عن الغصب
-
ويبرئه إيداع في الأصح
-
ويحصل الرجوع عن الرهن قبل القبض بتصرف يزيل الملك كهبة مقبوضة وكتابة
-
وكذا تدبيره في الأظهر
-
وبرهن مقبوض وبإحبالها
-
لا الوطء والتزويج
-
ولو مات العاقد قبل القبض أو جن أو تخمر العصير أو أبق العبد لم يبطل الرهن في الأصح
-
وليس للراهن المقبض تصرف يزيل الملك
-
لكن في إعتاقه أقوال أظهرها ينفذ من الموسر ويغرم قيمته يوم عتقه رهنا
-
وإن لم ينفذ فانفك لم ينفذه في الأصح
-
ولو علقه بصفة فوجدت وهو رهن فكالإعتاق
-
أو بعده نفذ على الصحيح
-
ولا رهنه لغيره
-
ولا التزويج
-
ولا الإجارة إن كان الدين حالا او يحل قبلها
-
ولا الوطء
-
فإن وطىء فالولد حر
-
وفي نفوذ الإستيلاد أقوال الإعتاق
-
فإن لم ننفذه فانفك نفذ في الأصح
-
فلو ماتت بالولادة غرم قيمتها رهنا في الأصح
-
وله كل انتفاع لا ينقصه كالركوب والسكنى
-
لا البناء والغراس
-
فإن فعل لم يقلع قبل الأجل وبعده إن لم تف الأرض بالدين وزادت به
-
ثم إن أمكن الانتفاع بغير استرداد لم يسترد وإلا فيسترد
-
ويشهدان لمتهمه
-
وله بإذن المرتهن ما منعناه
-
وله الرجوع قبل تصرف الراهن
-
فإن تصرف جاهلا برجوعه فكتصرف وكيل جهل عزله
-
ولو أذن في بيعه ليعجل المؤجل من ثمنه لم يصح البيع
-
وكذا لو شرط رهن الثمن في الأظهر.
فصل
-
إذا لزم الرهن فاليد فيه للمرتهن ولا تزال إلا للانتفاع كما سبق
-
ولو شرطا وضعه عند عدل جاز
-
أو عند اثنين ونصا على اجتماعهما على حفظه أو الإنفراد به فذاك
-
وإن أطلقا فليس لأحدهما الإنفراد في الأصح
-
ولو مات العدل أو فسق جعلاه حيث يتفقان
-
وإن تشاحا وضعه الحاكم عند عدل
-
ويستحق بيع المرهون عند الحاكم ويقدم المرتهن بثمنه
-
ويبيعه الراهن او وكيله بإذن المرتهن
-
فإن لم يأذن قال له الحاكم تأذن أو تبرىء
-
ولو طلب المرتهن بيعه فأبى الراهن ألزمه القاضي قضاء الدين أو بيعه
-
فإن أصر باعه الحاكم
-
ولو باعه المرتهن بإذن الراهن فالأصح أنه إن باع بحصرته صح وإلا فلا
-
ولو شرطا أن يبيعه العدل جاز
-
ولا يشترط مراجعة الراهن في الأصح
-
فإذا باع فالثمن عنده من ضمان الراهن حتى يقبضه المرتهن
-
ولو تلف ثمنه في يد العدل ثم استحق المرهون فإن شاء المشتري رجع على العدل وإن شاء على الراهن والقرار عليه
-
ولا يبيع العدل إلا بثمن مثله حالا من نقد بلده
-
فإن زاد راغب قبل انقضاء الخيار فليفسخ وليبعه
-
ومؤنة المرهون على الراهن
-
ويجبر عليها لحق المرتهن على الصحيح
-
ولا يمنع راهن من مصلحة المرهون كفصد وحجامة
-
وهو أمانة في يد المرتهن
-
ولا يسقط بتلفه شيء من دينه
-
وحكم فاسد العقود حكم صحيحها في الضمان
-
ولو شرط كون المرهون مبيعا له عند الحلول فسد
-
وهو قبل المحل أمانة
-
ويصدق المرتهن في دعوى التلف بيمينه
-
ولا يصدق في الرد عند الأكثرين
-
ولو وطىء المرتهن المرهونة بلا شبهة فزان
-
ولا يقبل قوله جهلت تحريمه إى أن يقرب إسلامه أو ينشأ ببادية بعيدة عن العلماء
-
وإن وطىء بإذن الراهن قبل دعواه جهل التحريم في الأصح فلا حد
-
ويجب المهر إن أكرهها
-
والولد حر نسيب وعليه قيمته للراهن
-
ولو أتلف المرهون وقبض بدله صار هنا
-
والخصم في البدل الراهن
-
فإن لم يخاصم يخاصم المرتهن في الأصح
-
فلو وجب قصاص اقتص الراهن وفات الرهن
-
فإن وجب المال بعفوه أو بجناية خطأ لم يصح عفوه عنه
-
ولا إبراء المرتهن الجاني
-
ولا يسري الرهن إلى زيادته المنفصلة كثمر وولد
-
فلو رهن حاملا وحل الأجل وهي حامل بيعت
-
وإن ولدته بيع معها في الأظهر
-
فإن كانت حاملا عند البيع دون الرهن فالولد ليس برهن في الأظهر.
فصل
-
جنى المرهون قدم المجني عليه
-
فإن اقتص أو بيع له بطل الرهن
-
وإن جنى على سيده فاقتص بطل
-
وإن عفا على مال لم يثبت على الصحيح فيبقى رهنا
-
وإن قتل مرهونا لسيده عند آخر فاقتص بطل الرهنان
-
وإن وجب مال تعلق به حق مرتهن القتيل فيباع وثمنه رهن
-
وقيل: يصير رهنا
-
فإن كان مرهونين عند شخص بدين واحد نقصت الوثيقة
-
أو بدينين وفي نقل الوثيقة غرض نقلت:
-
ولو تلف مرهون بآفة بطل
-
وينفك بفسخ المرتهن وبالبراءة من الدين
-
فإن بقي شيء منه لم ينفك شيء من الرهن
-
ولو رهن نصف عبد بدين ونصفه بآخر فبرىء من أحدهما أنفك قسطه
-
ولو رهناه فبرىء أحدهما انفك نصيبه.
فصل
-
اختلفا في الرهن أو قدره صدق الراهن بيمينه إن كان رهن تبرع
-
وإن شرط في بيع تحالفا
-
ولو ادعى أنهما رهناه عبدهما بمائة وصدقه احدهما فنصيب المصدق رهن بخمسين والقول في نصيب الثاني قوله بيمينه
-
وتقبل شهادة المصدق عليه
-
ولو اختلفا في قبضه فإن كان في يد الراهن أو في يد المرتهن وقال الراهن غصبته صدق الراهن بيمينه
-
وكذا إن قال أقبضته عن جهة أخرى في الأصح
-
ولو أقر بقبضه ثم قال لم يكن إقراري عن حقيقة فله تحليفه
-
وقيل: لا يحلفه إلا أن يذكر لإقراره تأويلا كقوله شهدت على رسم القبالة
-
ولو قال أحدهما جنى المرهون وأنكر الآخر صدق المنكر بيمينه
-
ولو قال الراهن جنى قبل القبض فالأظهر تصديق المرتهن بيمينه في إنكاره
-
والأصح أنه إذا حلف غرم الراهن للمجني عليه
-
وأنه يغرم الأقل من قيمة العبد وأرش الجناية
-
وأنه لو نكل المرتهن ردت اليمين على المجني عليه لا على الراهن
-
فإذا حلف بيع في الجناية
-
ولو أذن في بيع المرهون فبيع ورجع عن الإذن وقال رجعت قبل البيع وقال الراهن بعده فالأصح تصديق المرتهن
-
ومن عليه ألفان بأحدهما رهن فأدى ألفا وقال أديته عن ألف الرهن صدق بيمينه
-
وإن لم ينو شيئا جعله عما شاء
-
وقيل: يقسط.
فصل
-
من مات وعليه دين تعلق بتركته تعلقه بالمرهون
-
وفي قول كتعلق الأرش بالجاني
-
فعلى الأظهر يستوي الدين المستغرق وغيره في الأصح
-
ولو تصرف الوارث ولا دين ظاهر فظهر دين برد مبيع بعيب فالأصح أنه لا يتبين فساد تصرفه لكن إن لم يقض الدين فسخ
-
ولا خلاف أن للوارث إمساك عين التركة وقضاء الدين من ماله
-
والصحيح أن تعلق الدين بالتركة لا يمنع الإرث
-
فلا يتعلق بزوائد التركة ككسب ونتاج
-
من مقدمة المؤلفوالله أعلم.
-
ويصح في كل عين يجوز بيعها حتى المكاتب
-
مع الحق وبعده بدين ثابت
-
ويلزم في حق الراهن فقط
-
ويصح رهن المشاع
-
ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون على ثمنه وغيره.
-
وما لا يجوز بيعه لا يصح رهنه
-
إلا الثمرة "والزرع الأخضر" قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع.
-
ولا يلزم الرهن إلا بالقبض
-
واستدامته شرط
-
فإن أخرجه إلى الراهن باختياره زال لزومه
-
فان رده إليه عاد لزومه إليه
-
"ولا ينفذ تصرف واحد منهما فيه بغير إذن الآخر"
-
إلا عتق الراهن فإنه يصح "مع الإثم" وتؤخذ قيمته رهنا مكانه.
-
ونماء الرهن وكسبه وأرش الجناية عليه ملحق به
-
ومؤنته على الراهن وكفنه وأجرة مخزنه.
-
وهو أمانة في يد المرتهن
-
إن تلف بغير تعد منه فلا شيء عليه,
-
ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه
-
إن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الدين
-
ولا ينفك بعضه مع بقاء بعض الدين
-
"وتجوز الزيادة فيه دون دينه" .
-
وإن رهن عند اثنين شيئا فوفى أحدهما أو رهناه شيئا استوفى من أحدهما انفك في نصيبه.
-
وإذا حل الدين وامتنع من وفائه فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو العدل في بيعه باعه ووفاء الدين
-
وإلا أجبره الحكم على وفائه أو بيع الرهن
-
فإن لم يفعل باعه الحكم ووفى دينه.
فصل
-
ويكون عند من اتفقا عليه
-
وان أذنا له في البيع لم يبع إلا بنقد البلد
-
وإن قبض الثمن فتلف في يده فمن ضمان الراهن
-
وإن ادعى دفع الثمن إلى المرتهن فأنكره ولا بينة "ولم يكن بحضور الراهن" ضمن كوكيل.
-
وإن شرط أن لا يبيعه إذا حل الدين أو إن جاءه بحقه في وقت كذا وإلا فالرهن له لم يصح الشرط وحده.
-
ويقبل قول راهن في قدر الدين والرهن ورده
-
وفي كونه عصيرا لا خمرا
-
وإن أقر "أنه ملك غيره" أو أنه جنى قبل على نفسه "وحكم بإقراره بعد فكه "
-
إلا أن يصدقه المرتهن.
فصل
-
وللمرتهن أن يركب ما يركب ويحلب ما يحلب بقدر نفقته "بلا إذن".
-
وإن أنفق على الرهن بغير إذن الراهن مع إمكانه لم يرجع
-
وإن تعذر رجع ولو لم يستأذن الحاكم
-
وكذا وديعة وعارية ودواب مستأجرة هرب ربها
-
ولو خرب الرهن فعمره بلا إذن رجع بآلته فقط.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الرهن١٢ مسألة
يُحمَّل
التجريدالقدوريمسألة ٦٧٨، مسألة ٦٧٩، مسألة ٦٨٠١٬٢٢١ مسألة
يُحمَّل
المبسوطالسرخسيبَابُ الرَّهْنِ فِي الصَّرْفِ، كِتَابُ الرَّهْنِ، بَابُ الرَّهْنِ الَّذِي لَا يَضْمَنُ صَاحِبُهُ.١٬١٦١ مسألة
يُحمَّل
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الرُّهُونِ [الْقَوْلُ فِي أَرْكَان الرهن]، الرُّكْنُ الثَّانِي (وَهُوَ الرَّهْنُ) : وَقَالَتِ الشَّافِعِيَّةُ: يَصِحُّ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ:، الرُّكْنُ الثَّالِثُ (وَهُوَ الشَّيْءُ الْمَرْهُونُ فِيهِ) :٩٨ مسألة
يُحمَّل
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الرهن٩٨٨ سطرًا
يُحمَّل
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الرَّهْنِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٩٤٤ سطرًا
يُحمَّل
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، حكمه ودليله، أركان الرهن٣٥٦ مسألة
يُحمَّل
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف* حكمة مشروعية الرهن:١٢ مسألة
يُحمَّل
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الرهن