فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وكذا وديعة وعارية ودواب مستأجرة هرب ربها) فله الرجوع إذا أنفق على ذلك بنية الرجوع عند تعذر إذن مالكها بالأقل مما أنفق أو أنفقه المثل،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وكذا وديعة» احتاجت إلى تعمير، وربها موجود فهنا نقول: إن كان رب الوديعة أذن لك في تعميرها فعمِّرْها وترجع عليه؛ لأنه أذن له فهو وكيل،

١٢٬٦٣٦

وإن لم يأذن له فهل يتعذر استئذانه؟

الجواب: إن كان يتعذر فإنه يرجع ـ أيضاً ـ لأن تعميرها مما تدعو الحاجة إليه، وصاحبها الآن بعيد لا يمكن استئذانه،

١٢٬٦٣٧

وإن كان يمكن وعمرها بلا إذن، فلا يرجع على المودِع؛ لأنه تمكن من استئذانه ولم يفعل. «ودواب مستأجرة هرب ربها» مثاله: إنسان عنده ناقة أجرها شخصاً يسافر عليها إلى مكة، وهرب المالك من أجل أن يورطه وينفق عليها، والدواب تحتاج إلى نفقة فهي تريد علفاً وشراباً، فهذا الرجل الذي استأجر الدواب قد أذن له ربها بأن ينفق عليها، فأنفق عليها فصار يشتري لها علفاً وماءً ويقوم برعايتها، فيرجع على ربها؛

لأنه أذن له فيكون وكيلاً عنه،

١٢٬٦٣٨

وأما لو لم يأذن له ربها وتعذر استئذانه؛ والحاجة ملحة في الإنفاق عليها عاجلاً فيرجع عليه،

١٢٬٦٣٩

فإن كان موجوداً وتسهل مراجعته وأنفق عليها بدون إذنه، فإنه يضمن، بمعنى أنه لا يرجع بما أنفق على صاحب هذه الدواب.

لكن لو فرض أن هذا المستأجر ذبحها واحتفظ بلحمها لصاحبها، وادعى صاحبها أنها لم تصل إلى حال يضطر فيها إلى ذبحها،

١٢٬٦٤٠

وقال: أنت ذبحتها وهي صحيحة معافاة، فقال: إنه ذبحها بعد أن خاف أن تموت فتفوت، فالقول قول المستأجر؛ لأنه أمين والقاعدة:«أن كل إنسان أمين فإنه يقبل قوله فيما ائتمن فيه»، وإلا لحصلت مشاكل كثيرة إذا لم نقل بقبول قوله.

وقوله:«هرب ربها» أي: مالكها، والرب يكون بمعنى المالك، قال النبي ﷺ في اللقطة:«فإن جاء ربها، وإلا فشأنك بها»،

١٢٬٦٤١

وفي بعض ألفاظ حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه :«أن تلد الأمة ربها» بدل «ربتها»، وهذا جائز سائغ شرعاً ولغة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.