فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ومن أحيل بثمن مبيع) بأن أحال المشتري البائع به على من له عليه دين فبان باطلا فلا حوالة، (أو أحيل به) أي: بالثمن (عليه) بأن أحال البائع على المشتري مدينه بالثمن (فبان البيع باطلا) بأن كان المبيع مستحقا أو حرا أو خمرا (فلا حوالة) ؛ لظهور أن لا ثمن على المشتري؛ لبطلان البيع. والحوالة

١٬٣٤٩

فرع على لزوم الثمن، ويبقى الحق على ما كان عليه أولا.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

له عليه دين، فبان البيع باطلاً فلا حوالة قولا واحدا، لبطلان المبيع،

٤٬٨٥٦

وفي الإنصاف: فلا حوالة بلا نزاع.

المبيع مستحقًا، أو حرًا، أو خمرًا (فلا حوالة) قولا واحدا، ولا بد في دعوى الاستحقاق أو الحرية من ثبوت بينة، أو اتفاقهم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ومن أحيل بثمن مبيع، أو أحيل به عليه فبان البيع باطلاً فلا حوالة، وإذا فسخ البيع لم تبطل» الصورة الأولى عندنا بائع ومشترٍ ومحال عليه، ثلاثة، فالذي يُحال بثمن المبيع البائع، يعني أن المشتري أحال البائع على مدين له فَقَبِل الحوالة، ولكن تبين أن البيع باطل، فالحوالة باطلة؛ وذلك لأن المبني على باطل يكون باطلاً.

مثال ذلك: عبد الرحمن اشترى من الطاهر كتاباً بعشرة ريالات، فأحال عبدُ الرحمن الطاهرَ على سامي، لأنه كان مديناً له، فتبين بطلان البيع لكون الكتاب وقفاً والوقف لا يباع، فهنا تبطل الحوالة والبائع يرجع على المشتري بالمبيع، وهو هنا الطاهر فيأخذ كتابه وتنتهي المسألة.

ولكن إذا فسخ البيع فإنها لا تبطل، مثلاً لما اشترى عبد الرحمن الكتاب من الطاهر وجد فيه عيباً، فرده لعيبه، فهذا فسخ للعقد فالحوالة لا تبطل، وللطاهر أن يطالب سامياً بالثمن؛ لأنه أحيل عليه به، فله أن يطالبه، ولكنه إذا قبضه يرده إلى المشتري وهو عبد الرحمن؛ لأنه فسخ العقد. إذاً إن كانت الحوالة مبنية على باطل فهي باطلة،

١٢٬٨٠٥

وإن كانت مبنية على صحيح ولكن فُسخ، فالحوالة صحيحة ولا تبطل.

١٢٬٨٠٦

فإن طالب الطاهر ـ الذي هو البائع ـ المحال عليه ـ وهو سامي ـ بالثمن، فقال سامي: ما دام البيع قد فسخ فلا حق لك، أنا أعطي ديني الذي عليَّ لصاحبي فهل يملك ذلك؟ لا يملك هذا؛ لأن المفروض أن الذي يسلم الثمن بعد الفسخ هو البائع، وهو سيقول: إن البيع لما فسخ فإن المشتري سوف يطالبني، فأعطني الدراهم التي أُحلت بها عليك وأنا أسلمها للمشتري.

وقوله:«أو أحيل به عليه» هذه هي الصورة الثانية، أي: أحيل بثمن المبيع على شخص، أي أن البائع أحال شخصاً يأخذ الثمن من المشتري، يعني عكس الصورة الأولى، مثلاً الطاهر باع كتاباً لعبد الرحمن، وسامي يطلب الطاهرَ ديناً له عليه فأحال الطاهرُ سامياً على عبد الرحمن.

فللمسألة صورتان، تارة يحيل المشتري البائعَ على مدين له، وتارة يحيل البائعُ مدينَه على المشتري.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.