فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويأكل الولي الفقير من مال موليه)

١٬٤٠٤

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} (الأقل من كفايته أو أجرته) أي: أجرة عمله؛ لأنه يستحق بالعمل والحاجة جميعا، فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه (مجانا) ، فلا يلزمه عوضه إذا أيسر؛ لأنه عوض عن عمله، فهو فيه كالأجير والمضارب.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

موليه) لقوله تعالى {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} أي (ومن كان فقيرًا) محتاجًا إلى مال اليتيم - وهو يحفظه ويتعاهده - (فليأكل بالمعروف) وأتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: إني لفقير، وليس لي شيء، ولي يتيم. فقال «كل من مال يتيمك، غير مسرف، ولا مبذر، ولا متأثل» .

أجرة عمله . لأنه يستحق بالعمل والحجة جميعًا فبالعمل كالزكاة، وبالحاجة لآية (فليأكل) ولخبر "كل" ومن يمنع الفقير عن معاشه بالمعروف، ونص أحمد على أكله منه بالمعروف.

فلم يجز أن يأخذ إلا ما وجدا فيه أي العمل والحاجة في الولي،

٤٬٩٨٥

ولو لم يقدره حاكم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«من مال موليِّه الأقلَّ من كفايته أو أجرته مجاناً» فإذا قدرنا أن كفايته ألف ريال وأجرته خمسمائة ريال، فنعطيه خمسمائة؛ لأنها الأقل،

١٣٬١٨٤

فإذا قال: هذه ما تكفيني، أنا إلى الآن فقير، نقول: ليس لك إلا الأجرة فقط.

وبالعكس، أجرته ألف ريال وكفايته خمسمائة، فنعطيه خمسمائة، وهذه لا إشكال فيها، الإشكال في المسألة الأولى، إذا كانت الأجرة أقل من الكفاية فإنه سوف يبقى فقيراً،

١٣٬١٨٥

وظاهر الآية الكريمة: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أنه يأكل بالمعروف، وأنه إذا كانت الأجرة أقل تُكمل له الكفاية وعلى هذا فنقول: يأكل كفايته سواءً كانت بقدر الأجرة أو أقل أو أكثر؛

١٣٬١٨٧

فإذا قال هذا الولي: أنا إذا أكلت من مال المحجور عليه، هل يعتبر أكل أغنياء الناس أو أكل فقراء الناس أو أكل متوسطي الناس؟

الجواب: يقول الله عز وجل: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾،

١٣٬١٨٨

وإذا كان بالمعروف فإننا نعرف أن الفقراء لهم أكل، والأغنياء لهم أكل، والمتوسطين لهم أكل، هذا هو المعروف منذ أن خلقت الدنيا.

جارية لم تأكل المرققا ولم تذق من البقول الفستقا لأنها فقيرة، لا تأكل إلا الخبز المكسر اليابس، فلكل مقام مقال، فالذي يظهر أنه يعطى بالمعروف،

١٣٬١٨٩

وإذا كان عديم المال فإنه يعطى كفاية الفقير.

ويُقْبَلُ قَولُ الوَلِيِّ والحَاكِمِ بَعْدَ فَكِّ الحَجْرِ فِي النَّفَقَةِ والضَّرورَةِ والغِبْطَةِ والتَّلَفِ وَدَفْعِ المَالِ وَمَا اسْتَدَانَ العَبْدُ لَزِمَ سيِّدَهُ إِنْ أَذِنَ لَهُ وَإِلاَّ ففِي رَقَبَتِهِ كاسْتِيدَاعِهِ وَأَرْشِ جِنَايَتِهِ وقِيمَةِ مُتْلَفِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.