ولا يبيع بعرض
الشروح عليها
(ولا يبيع) الوكيل (بعرض ولا نساء ولا بغير نقد البلد) لأن عقد الوكالة لم يقتضه،
فإن كان في البلد نقدان باع بأغلبهما رواجا، فإن تساويا خير،
نقد البلد) . لأن عقد الوكالة لم يقتضه وإنما الأصل في البيع تحصيل الثمن، والحلول، وإطلاق النقد ينصرف إلى نقد البلد،
فلو باع وأطلق، انصرف إلى الحلول، ونقد البلد، فلم يصح إلا حالا بنقد البلد، وهذا مذهب الشافعي.
فإن كان في البلد نقدان باع بأغلبهما رواجًا
وكذا إن كان فيه نقود، باع بالأغلب رواجا.
«ولا يبيع بعرض» مثاله، قال: وكلتُك أن تبيع السيارة فبعتَها بعمارة، فالسيارة تساوي عشرة آلاف، والعمارة تساوي خمسة عشر ألفاً، فهذا لا يجوز، لأني إذا
قلت: بعها يعني بدراهم، لا أقول: بعها ببيت.
مثال آخر: قال: بع هذه السيارة، فذهب وباعها بسيارة أخرى فهذا لا يجوز؛ لأني إذا
قلت: بعها يعني بعها بدراهم ليس بعرض، وهلم جرّاً.
والفلوس من العَرَض عند الفقهاء، والأوراق النقدية من العرض؛ لأن النقد عندهم هو الدرهم والدينار فقط يعني الذهب والفضة، وعلى هذا فالأوراق النقدية عند الفقهاء عرض، فهل نقول: كلام المؤلف يدل على أني إذا قلت بع هذا البيت ـ مثلاً ـ وباعه بعشرة آلاف من الأوراق النقدية لم ينعقد البيع؛ لأنه باع بعرض نقول: هذا مقتضى كلام المؤلف؛ لأنهم صرحوا أنه لا يبيعها بالفلوس، ولكننا نقول: أصبحت النقود الورقية الآن عند الناس نائبة مناب الدينار والدرهم،
فإذا باعها بالفلوس التي هي الأوراق صح البيع.
ولو قال الموكل: أنا قلت الدراهم والدنانير هي النقود،
أما الأوراق هذه فتأتي بها عندي، وتأكلها الأرضة، والنار تحرقها، لا أريد هذا، لا بد أن تعطيني ذهباً أو فضة فلا يملك هذا؛ لأن العرف الآن المطرد أن هذه الأوراق قائمة مقام الذهب والفضة، بدل الدينار والدرهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.