ولا يقسم مع بقاء العقد
الشروح عليها
(ولا يقسم) الربح (مع بقاء العقد) أي: المضاربة
لا زيادة له على هذه المسألة.
الربح (مع بقاء العقد) أي المضاربة (إلا باتفاقهما) أي على قسمة الربح، وصرح في الإقناع والمنتهى بالتحريم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ولا يقسم مع بقاء العقد إلا باتفاقهما» الضمير يعود على الربح؛ لأن الذي يقسم بين المضارب والمضارب هو الربح،
أما رأس المال فهو لصاحبه فيتعين أن يكون الضمير في «يقسم» يعود إلى الربح، يعني العامل اتجر بالمال وربح، والعقد باقٍ لم يفسخ حتى الآن، يقول المؤلف:«لا يقسم»، فلا يقسم الربح مع بقاء العقد إلا باتفاقهما،
أما إن فسخ العقد فيقسم الربح؛ لأنه انتهى، لكن مع بقاء العقد لا يقسم إلا باتفاقهما؛ لأن الربح وقاية لرأس المال، فربما يقول العامل: اقسم الآن، فيخشى أن يتجر به مرة ثانية فيخسر، فيطالب العامل بالقسمة؛ لئلا يخسر، فيقول مثلاً: المال الآن ربح عشرة في المائة فنقسمها؛ لأنني أخشى إذا اتجرت مرة ثانية أن أخسر ولا أربح، فيكون عمل العامل هباءً ولا
فائدة منه.
أما رب المال فقال: لا نقسم، فأنت الآن إذا اشتريت بعشرة آلاف أقل مما لو اشتريت بأحدَ عشرَ والربح الآن مستمر،
فإذا اشتريت بأحد عشر، صار الربح أكثر مما لو اشتريت بعشرة.
فلا يجبر العامل رب المال على القسمة؛ لأن العقد باق،
ولو كان بالعكس بأن طلب رب المال قسمة الربح؛ من أجل أن يأخذ ربح ماله وذاك يأخذ ربح عمله،
وقال العامل: لا نقسم، الربح مضمون،
وإذا ربحنا من أحد عشر، صار أكثر مما لو ربحنا من عشرة؛ فأنا لا أريد القسمة، فإننا نقول: نعم لا يقسم مع بقاء العقد.
والخلاصة أنه ما دام العقد باقياً؛ فإنه إذا طلب أحدهما قسمة الربح فإنه لا يقسم إلا باتفاقهما؛ لأن الحق لهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.