وإن بدا للآخر قبل انقضائها فعليه الأجرة.
الشروح عليها
(وإن بدأ الآخر) أي: المستأجر فتحول (قبل انقضائها) أي: انقضاء مدة الإجارة، (فعليه) جميع (الأجرة) ؛ لأنها عقد لازم، فترتب مقتضاها وهو ملك المؤجر الآجر والمستأجر المنافع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«وإن بدأ الآخر» أي: المستأجر. «قبل انقضائها فعليه» يعني امتنع من سكناها فعليه الأجرة كاملة، ولا يقال: إنه ليس عليه إلا مقدار المدة؛ لأن المؤجر يقول: أنا الآن سلَّمتك البيت بأجرة فوجب لي في ذمتك الأجرة ووجب لك أنت النفع، وأنت قد استلمت النفع.
مثال ذلك: رجل استأجر بيتاً مدة الإجازة وهي ثلاثة شهور كل شهر بألف ريال،
ثم إن المستأجر تأخر ولم يقدم البلد إلا بعد أن مضى شهرٌ، فيلزمه للمؤجر ثلاثة آلاف، يعني الأجرة كاملة؛ لأن المؤجر لم يحصل منه منع ولا غيره، فقد بذل العين المؤجرة ولكن التأخير من المستأجر،
ولهذا قال: «وإن بدأ الآخر قبل انقضائها» أي: قبل انقضاء المدة «فعليه» أي: عليه الأجرة.
مثال آخر: استأجر هذا البيت لمدة ثلاثة أشهر وسكن فيه شهرين، ثم بدا له أن يرجع إلى بلده وقد بقي شهر، فهل عليه أجرة الشهر الباقي؟ نعم؛ لأن المؤجر يقول: أنا لا أمنعك استيفاء المنفعة.
فالإجارة عقد لازم، إن فسخت من قبل المؤجر فلا شيء له،
وإن فسخت من قبل المستأجر فعليه الأجرة،
وإن فُسِخت باختيارهما فعلى المستأجر مدة سكناه، ولا شيء عليه أكثر من ذلك،
فإن استأجرها بألف لمدة ثلاثة شهور
ولما مضى شهر اتفق هو والمؤجر على فسخ الإجارة، فهنا ليس عليه شيء، لكن عليه الشهر الذي سكنه،
وأما الباقي فلا شيء عليه؛ لأنهما اتفقا على ذلك.
ثم قال المؤلف مبيِّناً ما تنفسخ به الإجارة:
«وتنفسخ» أي الإجارة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.