فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويضمن) الأجير (المشترك) وهو من قدر نفعه بالعمل، كخياطة ثوب وبناء حائط، سمي مشتركا لأنه يتقبل أعمالا لجماعة في وقت واحد يعمل لهم، فيشتركون في نفعه كالحائك والقصار والصباغ والحمال، فكل منهما ضامن (ما تلف بفعله) كتخريق الثوب وغلطه في تفصيله، روي عن عمر وعلي وشريح والحسن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -؛ لأن عمله مضمون عليه؛ لكونه لا يستحق العوض إلا بالعمل،

١٬٥١٨

وأن الثوب لو تلف في حرزه بعد عمله لم يكن له أجرة فيما عمل

١٬٥١٩

بخلاف الخاص، والمتولد من المضمون مضمون، وسواء عمل في بيته أو بيت المستأجر أو كان المستأجر على المتاع أو لا.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(ويضمن) الأجير (المشترك) وهو من قدر نفعه بالعمل ويتقبل أعمالاً لجماعة في وقت، لا يختص بنفعه واحد، وكون عمله مقدرًا بمدة لا يخرجه عن كونه مشتركا.

عن عمر، وعلي، وشريح والحسن رضي الله عنهم وعبد الله بن عتبة والحكم، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وأحد قولي الشافعي. وروي أن عليا يضمن الأجراء، ويقول: لا يصلح الناس إلا هذا.

والحسن رضي الله عنهم لأن عمله مضمون عليه أي فما تولد منه يجب أن يكون مضمونا، كالعدوان بقطع عضو. بغير تعد منه ولا تفريط، كما لو تلف بأمر غالب.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويضمن المشترك» يعني الأجير المشترك وهو الذي قدر نفعه بالعمل، ويتقبل العمل من كل أحد كالغسال والخياط ونحوهما. «ما تلف بفعله» ولو خطأ، لأنه ورد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنهم ضمنوه مطلقاً ، وثانياً: لأن العمل مضمون عليه؛ لأنه قدر نفعه بالعمل،

١٤٬٠٥٧

فإذا أخطأ ولم يؤد العمل الذي هو مضمون عليه لزمه الضمان.

١٤٬٠٥٨

وقال بعض أهل العلم: إنه لا يضمن ما تلف بفعله خطأ؛ لأنه مؤتمن، فلا فرق بينه وبين الأجير الخاص، فكما أن الأجير الخاص لا يضمن ما تلف بفعله خطأ فكذلك هذا؛ إذ لا فرق فكل منهما مؤتمن.

١٤٬٠٥٩

وقيل: ما تلف بفعله الذي يفعله هو بنفسه اختياراً يضمنه،

١٤٬٠٦٠

وأما ما كان بغير إرادته كالزلق وشبهه فلا يضمنه، ولكن الصحيح أنه لا ضمان مطلقاً إذا لم يتعد أو يفرط، والعمل على ما مشى عليه المؤلف.

مثال ذلك: خياط مشترك، أتى له شخص بقطعة من القماش وقال خطها لي قميصاً، فأخطأ وخاطها سراويل فعليه الضمان.

تعليق

ولو قال: أنا نسيت وتوهمت أنك تريدها سراويل، فإننا نقول: لا يسقط الضمان؛ لأنك أنت الذي تعديت، نعم يسقط الإثم،

١٤٬٠٦١

وأما الضمان الذي هو حق آدمي فإنه لا يسقط، وهذا معنى قوله:«ما تلف بفعله».

كذلك ـ أيضاً ـ لو أنه قال له: خِط هذا الثوب قميصاً واسعاً، والقطعة تكفي، لكن اجتهاداً منه قال: أجعله معقولاً؛ لأوفر قطعة القماش على صاحب الثوب ففعل، فإنه يضمن؛ لأنه فعل غير ما أذن له فيه.

١٤٬٠٦٢

وإذا قلنا: إنه يضمن فهل له أجرة؛ لأنه تعب وخاط، وأمضى وقتاً وخيوطاً واستعمالاً للآلة أو لا؟ ليس له أجرة.

١٤٬٠٦٣

وإذا قلنا في هذه الحال: إنه يضمن، فهل نقول: يأخذ السراويل ويرد بدلها قطعة القماش، أو نقول: يأخذ صاحب القطعة السراويل ويعطى الفرق بين القميص والسروال؟

الأول هو الواجب، لكن إذا اصطلحا على شيء فلا بأس، لو قال: أنا آخذ السراويل ولكن أعطني الفرق بين السراويل والقميص فلا بأس إذا اتفقا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.