فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وتستحق) أي: يملك الطلب بها (بتسليم العمل الذي في الذمة) ،

١٬٥٢٢

ولا يجب تسليمها قبله، وإن وجبت بالعقد؛ لأنها عوض، فلا يستحق تسليمه إلا مع تسليم المعوض كالصداق، وتستقر كاملة باستيفاء المنفعة وبتسليم العين ومضي المدة، مع عدم المانع أو فراغ عمل ما بيد مستأجر ودفعه إليه،

١٬٥٢٣

وإن كانت لعمل، فببذل تسليم العين ومضي مدة يمكن الاستيفاء فيها.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

يملك الطلب بها (بتسليم العمل الذي في الذمة) عينا كانت أو موصوفة، لجريان تسليمها مجرى تسليم نفعها،

٥٬١٩٧

وكذلك يملك الطلب بها ببذل العين.

إليه . وإن كانت لعمل فببذل تسليم العين كأن يقول: دابتي في مكان كذا، خذها منه.

فببذل تسليم العين ومضي مدة يمكن الاستيفاء فيها أي استيفاء العمل في المدة، كما لو اكترى دابة ليركبها إلى بلد، وسلمها إليه المؤجر، ومضت مدة يمكنه فيها ذهابه إلى ذلك البلد، ورجوعه على العادة، ولم يفعل، لأن المنافع تلفت تحت يده باختياره، فاستقرت الأجرة،

٥٬١٩٨

وقال أبو حنيفة: لا أجر عليه، قال الموفق: وهو أصح عندي، لأنه عقد على ما في الذمة، فلم يستقر عوضه ببذل التسليم، كالمسلم فيه، ولأنه عقد على منفعة غير مؤقتة بزمن، فلم يستقر عوضها بالبذل.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وتستحق بتسليم العمل الذي في الذمة» أي:

وتستحق الأجرة سواء كانت معينة أو غير معينة بأمور منها:

أولاً: بتسليم العمل الذي في الذمة،

١٤٬٠٧٣

فإذا استأجرت عاملاً على أن يحرث لك هذه الأرض، وحرثها، فإنه يستحق الأجرة الآن، بكل حال؛ لأنه أدى ما عليه فاستحق ماله، ولا يملك المطالبة بتسليمها له قبل تمام العمل؛ لأنه من الجائز أن لا يتم العقد الذي بيني وبينه.

ثانياً: بتسليم العين المؤجرة التي وقع عليها العقد إذا مضت المدة، سواء انتفع بها المستأجر أم لا،

١٤٬٠٧٤

فإذا استأجرتَ بيتاً من شخص وسلَّمك المفتاح، ثم مضت المدة وأنت لم تسكنه، ولم تؤجره، ولم تسكنه أحداً تبرعاً فإن الأجرة ثابتة عليك؛ لأنه سلَّمك العين التي وقع العقد عليها، وتسليم العين التي وقع عليها العقد بمنزلة تسليم العمل الذي في الذمة.

لكن لو منعه من هذه العين يد ظالمة قادرة على منعه، فهل نقول: إن الأجرة ترد على صاحب العين؟ أو نقول: إن الظلم وقع على المنفعة التي استأجرها الأجير لها؟

الجواب: الثاني، يعني أن المنفعة تذهب على المستأجر، فمثلاً لو أن شخصاً استأجر بيتاً من آخر وسلَّمه المفتاح، ثم سُلط على هذا المستأجر يد ظالمة أخذت منه البيت قهراً وسكنته، فالضمان هنا على مستأجر البيت؛ لأن المستأجر لما قبض العين المؤجَّرة ملك المنفعة الآن، فالظلم وقع عليه هو وليس على المؤَجِّر،

١٤٬٠٧٥

أما لو تسلَّطت هذه اليد الظالمة على العين المؤجَّرة قبل أن يسلِّمها المؤَجِّر، فهنا تفوت على المُؤَجِّر؛ لأن الأجرة لم تُستحق بعد، إذ لا يستحقها إلا إذا سلَّم العين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.