فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ومن ترك حيوانا) لا عبدا أو متاعا (بفلاة لانقطاعه أو عجز ربه عنه ملكه آخذه)

١٬٦٦٦

بخلاف عبد ومتاع، وكذا ما يلقى في البحر خوفا من غرق فيملكه آخذه،

١٬٦٦٧

وإن انكسرت سفينة فاستخرجه قوم فهو لربه وعليه أجرة المثل.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

ربه عنه ملكه آخذه) . بخلاف عبد ومتاع أي فلا يملك بذلك اقتصارا على النص، ولأن العبد يمكنه في العادة التخلص إلى الأماكن التي يعيش فيها، والمتاع لا حرمة له في نفسه، ولا يخشى عليه التلف كما يخشى على الحيوان.

يلقى في البحر خوفًا من غرق فيملكه آخذه لإلقاء صاحبه له اختيارا، فيما يتلف بتركه، أشبه ما لو ألقاه رغبة عنه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ومن ترك حيواناً بفلاة لانقطاعه أو عجز ربه عنه ملكه آخذه» ألحقه المؤلف في باب اللقطة؛ لأنه شبيه بها.

مثال ذلك: إنسان معه حيوان، بعير، أو بقرة، أو شاة، انقطع وصار لا يمشي، فتركه ربه رغبة عنه، فهو لمن وجده، وأصل هذا حديث جابر رضي الله عنه أنه كان على جمل له فأعيى فأراد أن يسيبه .

ولكن لو ادعى مالكه أنه لم يتركه رغبة عنه، لكن تركه ليرجع إليه، بأن يعالجه حتى يقوى ويسير بنفسه، فالأصل حرمة المال، وعلى هذا فمن وجده وأخذه على أنه ملكه يضمن إذا ادعى صاحبه أنه تركه ليرجع إليه. لكن إذا علمنا بالقرائن القوية أنه تركه رغبة عنه، وأنه لا حاجة له فيه، كما لو كان الحيوان هزيلاً جداً، لا يصلح للذبح ولا للركوب إن كان من المركوبات، ولا يصلح لشيء أبداً، فهنا نقول: يملكه آخذه.

وقوله:«أو عجز ربه عنه» يعني أن الحيوان لم ينقطع، بل هو نشيط، لكن عجز عنه، كبعير تمرد على صاحبه وأبى أن يذهب، فإنه يملكه آخذه؛ لأن صاحبه تركه عجزاً عنه.

والقول الثاني في هذه المسألة: أن واجده لا يملكه، بل يبقى على ملك صاحبه؛ لأنه لم يتركه، ولكن للآخذ أجرة المثل، وهذا مبني على ما سبق أن من أنقذ مال شخص من هلكة فله أجرة المثل.

والقول الثالث وهو الراجح: أنه يفرق بين من تركه عجزاً ومن تركه لانقطاعه،

١٥٬٢١٠

فمن تركه لانقطاعه ملكه آخذه،

١٥٬٢١١

ومن تركه عجزاً لم يملكه آخذه وله أجرة المثل؛ لأنه أنقذه من هلكة.

١٥٬٢١٢

أما المتاع فإنه لمالكه، فإن تركه بالفلاة فإن من أحضره إليه ليس له أجرة المثل، إلا إذا أحضره إليه إنقاذاً له من الضياع فله أجرة المثل، والفرق بين المتاع والحيوان، أن الحيوان يهلك وهذا لا يهلك.

بقي العبد الآبق إذا عجز عنه سيده فهل يكون للواجد؟

لا، ولكن له أجرة المثل، والفرق بينه وبين الحيوان أن العبد يمكنه أن يخلص نفسه، فصاحبه إذا تركه لم يتركه يأساً بالكلية؛ لأنه يستطيع أن يخلص نفسه فليس كالحيوان،

١٥٬٢١٣

فمن وجده فهو لمالكه ولكن له أجرة المثل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.