والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما.
الشروح عليها
(والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما) لقيامه مقامهما، ويلزمه أخذها منهما،
فإن تركها في يدهما فتلفت، ضمنها،
فإن لم تعرف فهي لهما،
وإن وجدها عبد عدل فلسيده أخذها منه وتركها معه ليعرفها،
فإن لم يأمن سيده عليها سترها عنه وسلمها للحاكم، ثم يدفعها إلى سيده بشرط الضمان، والمكاتب كالحر،
ومن بعضه حر فهي بينه وبين سيده.
. وإن وجدها عبد عدل فلسيده أخذها منه ليعرفها،
وإن عرفها وأدى الأمانة فيها فتلفت في الحول الأول بغير تفريط فلا ضمان.
عبد عدل فلسيده أخذها منه وتركها معه ليعرفها أي ولسيد العبد ترك اللقطة مع العبد ليعرفها إن كان عدلا، ويكون السيد مستعينًا به في حفظها كسائر ماله،
وإن كان غير أمين وتركها معه فتلفت ضمنها لتفريطه.
«والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما» السفيه هو الذي لا يحسن التصرف في ماله،
ولو كان بالغاً ما بلغ من السنين، فيجب إقامة ولي له، أي: لماله، وسبق هذا في باب الحجر.
والصبي مَنْ دون البلوغ، ولم يذكر المؤلف المجنون، لكنه لا شك أنه من باب أولى،
فلو أن شخصاً مجنوناً أتى إلى أهله يوماً من الدهر وبيده ذهب فسألوه، فجعل يشير إلى السوق، فهذا تُعرَّف لقطته، على أنه ربما يقال: إن المجنون يختلف عن الصبي، فالصبي يعرف،
وإذا قيل له: من أين؟ قال: وجدتها في المكان الفلاني، والمجنون لا يعرف، فقد يكون سرقها من بيت، أو استلب الحلي من لابسته، وعليه فلا يكون لقطة، لكنه في الحقيقة في حكم اللقطة.
وقوله:«يعرف لقطتهما وليهما» أي وجوباً، فينشد ويقول مثلاً: من ضاع له المال الفلاني،
فإذا جاء طالبه ووصفه لزم دفعه إليه. وظاهر كلام المؤلف أنه لو عرَّفها الصبي لم يجزئ،
ولو عرَّفها السفيه لم يجزئ؛ وذلك لأن الناس لا يثقون بقول الصبي، فقد يُحْجِم صاحبها عن ادعائها؛ لأنه يظن أن الصبي يلعب، فلذلك نقول: يجب أن يعرفها الولي، وتعريف السفيه أو الصبي لا يكفي،
أما الصبي فواضح، وأما السفيه ففي النفس منه شيء؛ لأن السفيه ليس كالصبي، وكل الناس إذا رأوا هذا الرجل البالغ الملتحي يعرِّف لقطة، فإنه يبعد أن يظن أنه يتلاعب.
فإن تمت السنة ولم يأتِ أحد لهذه اللقطة فإنها تكون للواجد ولو كان سفيهاً أو صغيراً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.