فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن فضل بعضهم) بأن أعطاه فوق إرثه أو حصته (سوى) وجوبا (برجوع) حيث أمكن (أو زيادة) المفضول ليساوي الفاضل أو إعطاء ليستووا، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» متفق عليه مختصرا، وتحرم الشهادة على التخصيص أو التفضيل تحملا وأداء إن علم،

١٬٧٢٥

وكذا كل عقد فاسد عنده مختلف فيه،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

زيادة) لمفضول ليساوي الفاضل . أَو إعطاء ليستووا أي أو إعطاء المفضول ولو في مرض الموت، ليستووا بمن فضل أو خص كما لو زوج أحد ابنيه في صحته وأدى عنه الصداق، ثم مرض الأب فإنه يعطي ابنه الآخر كما أعطى الأول، ليحصل التعديل بينهما، ولا يحسبه من الثلث، لأنه تدارك للواجب، أشبه قضاء الدين.

«اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم» متفق عليه مختصرًا من حديث النعمان بن بشير أن أباه أتى به النبي صلى الله عليه وسلم،

٥٬٥٥٢

ومن حديث جابر عند مسلم: أن امرأة بشير قالت: انحل ابنى غلاما، وأشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بشير: إنى نحلت ابني هذا غلاما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أكل ولدك نحلته مثل هذا» ؟ فقال: لا؛ قال «فارجعه» ولمسلم «اردده»

٥٬٥٥٣

وفي رواية «أفعلت هذا بولدك كلهم» قال: لا، قال «فاتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم» ولأحمد وغيره: فرجع أبي في تلك العطية. وله ألفاظ كثيرة، فدل على وجوب العدل بين الأولاد في العطية، وهو قول جمهور العلماء،

٥٬٥٥٤

وقال ابن القيم - بعد أن ساق ألفاظ الحديث ـ: وكل هذه ألفاظ صحيحة صريحة في التحريم والبطلان من عشرة أوجه، تؤخذ من الحديث.

على التخصيص، أَو التفضيل، تحملا وأَداءً إن علم أي الشاهد به، لقوله صلى الله عليه وسلم لبشير «لا تشهدني على جور» ولمسلم «إنى لا أشهد إلا على حق» .

. وكذا كل عقد فاسد عنده، مختلف فيه كنكاح بلا ولي، وبيع غير مرئي ولا موصوف، ونحوه إن لم يحكم به من يراه، حرم على الحنبلي أن يشهد به.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن فضَّل بعضهم» يعني أعطاه أكثر من الآخر أو خصَّه بعطاء. «سوَّى» أي بينهم،

تعليق

ولو قال المؤلف:(عَدَّل) لكان أولى؛ لأن أول كلامه يقول:«يجب التعديل» ولم يقل: التسوية،

تعليق

ثم إن قوله:«سوَّى» ليس على إطلاقه؛ لأنه لو قلنا:«سوَّى» للزم أن نعود إلى مشكلة، وهي أن يكون الذكر والأنثى سواء، وليس ذلك مراداً، وعلى كل حال فمراده بالتسوية هنا التعديل. «برجوع» على من فُضِّل ليساوي الناقص. «أو زيادة» لمن فُضِّل عليه، فمثلاً إذا أعطى أحدهم ألف ريال، وأعطى الثاني ألفين، فطريق التسوية،

١٥٬٦٣٨

إما أن يأخذ من الذي أعطاه ألفين ألفاً، وهذا هو قوله:«برجوع»،

١٥٬٦٣٩

وإما أن يضيف إلى الذي أعطي ألفاً ألفاً أخرى، وهذا معنى قوله:«أو زيادة».

وهناك طريق ثالث: وهي أن يأخذ من الجميع، فيأخذ ممن أعطاه ألفين وممن أعطاه ألفاً، فيكون راجعاً في الهبة، ورجوع الوالد في الهبة جائز كما سيأتي إن شاء الله.

١٥٬٦٤٠

فإن قال قائل: هل هذا الحكم يشمل الأم والأب؟

فالجواب: نعم، يشمل الأم والأب؛ لأن العلة واحدة،

١٥٬٦٤١

فإذا أعطت الأم أحد أولادها شيئاً فلتعطِ الآخر مثله، ويكون للذكر مثل حظ الأنثيين.

١٥٬٦٤٢

فإن قال قائل: وهل يشمل ذلك الجد، يعني لو كان له أولادُ أولادٍ، فهل يجب أن يُعَدِّل بينهم؟ الجواب: الظاهر أنه لا يجب؛ لأن قوة الصلة بين الأب وابنه، أقوى من قوة الصلة بين الجد وأبناء أبنائه، لكن لو كان هناك خوف من قطيعة رحم، فيتجه مراعاتهم بأن يعطي من يعطي على وجه السر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.