فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن مات) الواهب (قبله) أي قبل الرجوع أو الزيادة (ثبتت) للمعطي، فليس لبقية الورثة الرجوع، إلا أن يكون بمرض الموت فيقف على إجازة الباقين.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أَن يكون بمرض الموت فيقف على إجازة الباقين أي إلا أن يكون الواهب وهب بمرض الموت فحكمها كالوصية، لا تصح فيقف على إجازة الباقين من الورثة،

٥٬٥٥٥

فإن أجازوا صح، وإلا فلا.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن مات قبله» أي: قبل التسوية. «ثبتت» أي: ثبتت العطية، يعني إذا مات الأب الذي فضل بعض الأولاد قبل أن يسوي ثبتت العطية،

١٥٬٦٤٣

فإذا أعطى أحدهم ـ مثلاً ـ عشرة آلاف ريال تبرعاً لا نفقة ثم مات، فهذا العطاء يعتبر ملكاً للآخذ ويثبت؛ لأنه لم يتمكن من الرجوع أو تمكن ولكنه فرط، فالمطالب بالرجوع هو الأب وقد مات، فسقط عنه التكليف بموته، والابن الذي فُضِّل مَلَكه ملكاً تاماً، هذا المذهب وهو قول ضعيف؛ لأنه لا يجوز أن نمكن هذا الابن من أَخْذِ مالٍ لا يجوز له أخذه.

والصواب: أنه إذا مات وجب على المفضَّل أن يرد ما فضِّل به في التركة،

١٥٬٦٤٤

فإن لم يفعل خصم من نصيبه إن كان له نصيب؛ لأنه لما وجب على الأب الذي مات أن يسوي، فمات قبل أن يفعل صار كالمدين، والدين يجب أن يؤدى، وعلى هذا نقول للمفضَّل: إن كنت تريد بر والدك فرد ما أعطاك في التركة.

ولكن هل للورثة الرجوع، أو الهبة لم تصح من الأصل؟

فيها قولان: قيل: إن العطية لم تصح من الأصل.

١٥٬٦٤٥

وقيل: إنها صحت، لكن إذا مات وهو لم يسوِ فللورثة الرجوع،

١٥٬٦٤٦

ويجب على المفضل أن يردها في التركة. والفرق بين القولين: أننا إذا قلنا: إنها لم تصح من الأصل،

١٥٬٦٤٧

فإن ما حصل من نماء بين العطية والموت يكون للورثة؛ لأن العطية لم تصح أصلاً،

١٥٬٦٤٨

وإذا قلنا بالصحة ولكن لهم الرجوع، فما حصل من نماء منفصل فهو للموهوب له.

لكن على كل حال القول بأنها تثبت قول ضعيف، والصواب أنه يجب على المفَضَّل أن يرد الزيادة في التركة، أو تخصم من نصيبه.

١٥٬٦٤٩

فإن قال قائل: إذا كان أحدهم يحتاج إلى سيارة والآخرون لا يحتاجون؛ لأن الأول مدرسته بعيدة والآخرون مدرستهم قريبة، فهل يجوز أن يشتري للذي يحتاج السيارة سيارة؛ لأنه يحتاجها؟

لا يجوز؛ لأنه إنما يحتاج للنفع فقط، وهو ركوبها إلى المدرسة ورجوعه، وهذا يحصل بأن تكتب السيارة باسم الوالد، ويبقى الانتفاع للولد، بحيث إذا مات الوالد ترجع هذه السيارة في التركة،

١٥٬٦٥٠

ولا يجوز للإنسان أن يُملِّك الولد السيارة؛ لأن المقصود دفع الحاجة، ودفع الحاجة يحصل بدون تمليك؛ لأنه ربما يعطيه السيارة بستين ألفاً اليوم ويموت الأب غداً.

فلذلك نقول: هذه مسألة يجب التفطن لها، إذا كان أحد الأبناء يحتاج إلى سيارة والآخرون لا يحتاجون، فإننا لا نعطي المحتاج سيارة باسمه، ولكن تكون السيارة باسم الأب، وهذا يدفع حاجته بانتفاعه بها،

١٥٬٦٥١

وإذا مات الأب ترجع في التركة.

إذاً القول الراجح: أنه إذا مات فإنها لا تثبت العطية،

١٥٬٦٥٢

ويجب ردها في التركة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.