لا قبله
الشروح عليها
(لا) يصح القبول (قبله) أي قبل الموت، لأنه لم يثبت له حق،
وإن كانت الوصية لغير معين كالفقراء أو من لا يمكن حصرهم كبني تميم أو مصلحة مسجد ونحوه أو حج، لم تفتقر إلى قبول ولزمت بمجرد الموت،
أي قبل الموت، لأنه لم يثبت له حق ولا يعتبر الرد قبل الموت، لأنه أيضا لم يثبت له حق، بل بعده تبطل بلا خلاف، لأنه أسقط حقه في حال يملك قبوله،
وكذا إن لم يرد، ولم يقبل، حكم عليه بالرد، وبطل حقه من الوصية، وترجع للورثة، كأن الوصية لم تكن،
وإن عين بالرد واحدا، لم يكن له ذلك، وكان لجميعهم،
بخلاف ما لو قبل، فله أن يخص من شاء.
له حق وإن كانت الوصية لغير معين كالفقراء وكالمساكين، والعلماء، والغزاة، لم تفتقر إلى قبول.
«لا قبله»، فلو قَبِلَ قَبْل الموت فالقبول غير صحيح،
فلو أوصى رجل لآخر ببيت، وقَبِل الموصَى له البيت من حين علمه بالوصية، فلا يصح القبول ولا ينتقل ملك البيت إلى الموصى له؛ لأن الوصية لا تنفذ إلا بعد الموت، إذاً قبوله وعدمه سواء، ما دام الموصي على قيد الحياة، فيعتبر القبول بعد الموت ولو بلحظة.
فلو أُخبر بأن فلاناً أوصى له بالبيت ولم يقبل في الحال، وتأخر قبوله فلا بأس بهذا؛ لأن المعتبر القبول بعد الموت ولو طال،
ولا يشترط أن يقبل حين علمه بالوصية؛ لأن أصل الوصية قبل أن يموت الموصي عقدٌ جائز، فكذلك ـ أيضاً ـ قبل أن يقبل الموصى له هي عقد جائز، إذا شاء قبل وإذا شاء رد.
إذاً من شرط قبول الموصى له أن يكون قبوله بعد الموت،
فإن قَبِلَ قبله فلا عبرة بقبوله.
ويستثنى من ذلك ما إذا كانت الوصية لغير عاقل أو لغير محصور.
مثال الأول: لو أوصى بدراهم تصرف في بناء المساجد، فلا يقال: يشترط لصحة الوصية أن يقبل مدير الأوقاف؛ لأن المساجد جهة، وليست ذات ملك.
مثال الثاني: لو أوصى بدراهم للفقراء فلا يشترط اجتماع الفقراء كلهم ليقولوا: قبلنا الوصية؛ لأن هذا مستحيل،
ولو أوصى لبني زيد، فإن كانوا قبيلة لم يشترط القبول لعدم إمكان حصرهم،
وإن كانوا لصلبه فإنه يمكن حصرهم فيشترط القبول،
أما غير العاقل وغير المحصور،
فإن الوصية تثبت بمجرد موت الموصي.
وَيَثبُتُ المُلْكُ بِهِ عَقِبَ المَوْتِ،
ومَنْ قَبِلَهَا ثُمَّ رَدَّهَا لَمْ يَصِحَّ الرَّدُّ،
وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الوَصِيَّةِ ........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.