وإن قال: أدوا الواجب من ثلثي بدئ به,
الشروح عليها
(فإن قال: أدوا الواجب من ثلثي بدئ به) أي بالواجب،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«فإن قال» يعني الميت. «أدوا الواجب من ثلثي بُدئ به، فإن بقي منه شيء أخذه صاحب التبرع، وإلا سقط»، «الواجب» أي: الحج، أو الكفارة، أو الدَّين، فإننا نفصل الثلث عن التركة ونبدأ به، فنخرج الدين من الثلث،
فإما أن يزيد الدين على الثلث،
وإما أن ينقص، وإما أن يساوي،
فإن ساوى فالأمر واضح، فلو قال: أدوا الواجب من ثلثي،
ولما مات وفرزنا التركة وجدنا أن الثلث عشرة آلاف،
وأن الدين عشرة آلاف، فإننا نخرج الثلث ولا يكون له وصية؛ لأنه أوصى أن يُقضى الدين من الثلث وقد أديناه.
الصورة الثانية: النقص، لما فرزنا التركة وجدنا أن الثلث سبعة آلاف والدين عشرة آلاف، فنوفي الواجب سبعة آلاف ونأخذ الثلاثة الباقية من التركة. الصورة الثالثة: الزيادة، قال: أدوا الواجب من ثلثي، وثلثه عشرة آلاف، فأحصينا الواجب وجدناه سبعة، فنخرج السبعة في الواجب والباقي تبرع.
مثال ذلك: يقول: أوصيت بثُلُث مالي لزيد، ثم قال: أوصيت أن تخرجوا زكاتي من الثلث ومات الرجل، وكان ثلثه ثلاثين ألفاً وعليه زكاة عشرون ألفاً،
فإن أعطينا زيداً الثلث سقطت الزكاة،
وإن أدَّينا الزكاة لم يبق لزيد إلا عشرة، فماذا نعمل؟
يقول المؤلف: تخرج الزكاة من الثلث فإن بقي شيء أخذه صاحب التبرع،
وإن ساوت الزكاة الثلث أخرجناها، والموصى له ليس له شيء.
أما لو قال: أوصيت لزيد بثلث مالي والمال تسعة آلاف، ثم مات وعليه زكاة ثلاثة آلاف، فنخرج ثلاثة آلاف للزكاة فالباقي ستة، لزيد ألفان، لكن لو قال: أخرجوا الزكاة من ثلثي لم يبق لزيد شيء.
وقوله:«وإلا سقط» يدخل تحتها صورتان:
الأولى: أن يكون الثلث بقدر الدَّين.
الثانية: أن يكون الدين أكثر من الثلث.
وما هو الأفضل للميت؟
نقول: هذا يرجع إلى حال الورثة، إذا كانوا أغنياء فليكن قضاء الواجب من التركة،
وإذا كانوا فقراء فليقل: من ثلثي، حتى لا يضيق عليهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.