فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) إن أوصى (بشيء أو جزء أو حظ) أو نصيب أو قسط (أعطاه الوارث ما شاء) مما يتمول، لأنه لا حد له في اللغة ولا في الشرع، فكان على إطلاقه.

[

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

قسط . (أَعطاه الوارث ما شاءَ) مما يتمول لأن القصد بالوصية بره، وإنما وكل قدر الموصي به وتعيينه إلى الورثة، وما لا يتمول لا يحصل به المقصود.

مما يتمول لأَنه لا حد له في اللغة أي الشيء، وما عطف عليه.

الشرع، فكان على إطلاقه . باب الموصي إليه وهو المأمور بالتصرف بعد الموت في المال وغيره، مما للموصي التصرف فيه حال الحياة، وتدخله النيابة لملكه، وولايته الشرعية.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وبشيء أو جزء أو حظ أعطاه الوارث ما شاء» أي: إذا قال: أوصيت لفلان بشيء من مالي ثم هلك، فيعطيه الوارث ما شاء، وظاهر كلامهم رحمهم الله أنه يعطيه ما شاء مطلقاً، حتى ولو كان بعيداً أن يكون مراداً،

١٦٬٠٤٣

فلو كان إنسان عنده عشرة ملايين تركة، وأوصى بشيء من ماله لفلان، فأعطاه الورثة ريالاً فقط، فعلى كلام المؤلف تبرأ ذممهم، ولا يطالبهم بشيء؛ لأن الميت أوصى له بشيء من ماله، وهذا شيء، فيعطى أقل ما يقع عليه الاسم، ولكن ينبغي أن يقال: ما لم يخالف ذلك العرف،

١٦٬٠٤٤

فإن خالف العرف رجعنا إلى ما تقتضيه الوصية،

١٦٬٠٤٥

ومن المعلوم أن من عنده عشرة ملايين وأوصى لشخص بشيء أنه لا يريد ريالاً من عشرة ملايين!! هذا بعيد جداً؛ لأن الموصي قصده نفع الموصى له، وإعطاؤه من هذا المال، ومثل هذا لا يرضى أن يعطى إياه، فيرجع في ذلك ـ على القول الراجح ـ إلى ما يقتضيه العرف، ولا يعطيه الوارث ما شاء.

١٦٬٠٤٦

وكذلك ـ أيضاً ـ إذا قال: بجزء من مالي، وعنده عشرة ملايين، فأعطاه الوارث هللة، وهي جزء من المال، فلا يمكن أن يقال: إن هذه الهللة أراد الموصي أن يُعْطَى إياها الموصى له، وعنده عشرة ملايين!!

١٦٬٠٤٧

ولو أوصى له بشيء من ماله، فأعطاه الورثة غترة النوم التي يتغلل بها إذا نام، فعلى كلام المؤلف أن هذا يجزئ؛ لأن هذه مال تورث وتباع في التركة، لكن هذا لا يمكن أن يقال به، حتى عامة الناس يرون أن هذا منتقد،

١٦٬٠٤٨

وأن الموصي لم يرد ذلك.

وقوله:«أو حظ» بأن قال: أوصي لفلان بحظ من مالي، وأعطوه هللة وعنده ملايين فيصح على كلام المؤلف، لكن إذا قال:«حظ من مالي» فكلٌ يفهم أنه حظ مهم.

فعلى كل حال مثل هذه المسائل يُرجع فيها إلى العرف، لا إلى مطلق المعنى؛ لأن الناس لهم أعراف ولهم إرادات تُخصص العام، أو تُعمم الخاص، أو تطلق المقيد أو ما أشبه ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.