فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها أعاد.
الشروح عليها
(فإن بلغ في أثنائها) بأن تمت مدة بلوغه وهو في الصلاة (أو بعدها في وقتها أعاد) أي لزمه إعادتها لأنها نافلة في حقه فلم تجزئه عن الفريضة، ويعيد التيمم لا الوضوء والإسلام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لأنها نافلة في حقه، فلم تجزئه عن الفريضة وقال بعضهم: لا يعيد واختاره الشيخ وصاحب الفائق وغيرهما وفاقا للشافعي، وذلك أن الصبي مأمور بالصلاة قبل البلوغ أمر ندب، مضروب على تركها،
وإذا كان مأمورا بها وفعلها امتنع أن يؤمر بصلاة ثانية قال النووي: وهو خلاف ما جاءت به النصوص، وانعقد عليه الإجماع فلا إعادة عليه،
وكذا نبه عليه المجد.
«فإن بَلَغَ في أثنائها، أو بَعْدَها في وَقْتِها أعادَ»، أي: إذا بلغ الصَّغيرُ في أثناء الصَّلاة، أو بعد انتهائها، لكن في وقتها أعاد الصَّلاة، ويحصُلُ هذا إذا حرَّرنا ولادته بالسَّاعة، والسَّاعاتُ موجودةٌ في عَصْرِ مَنْ مضى، ولكنها غير ساعاتنا هذه، ودليل وجودها أنَّ ابنَ حزمٍ الظَّاهريَّ في توقيته المسحَ على الخفَّين ذكر الدَّقائق، وهذا يدلُّ على أنَّها موجودةٌ من قبلُ.
وتعليلُ وجوبِ إعادة الصَّبيِّ إذا بلغ في أثناء الصَّلاة أنَّه شَرَعَ فيها؛ وهي في حَقِّه نَفْلٌ، والفرض لا يَنْبَنِي على النَّفل.
وكذلك إذا بلغ بعدها في وقتها لزمه إعادتها؛ لأنَّه صار من أهل الوجوب قبلَ خروج وقتها فلزمَه فعلُها، وصلاتُه قبل بلوغه نافلة فلا تسقط بها الفريضة. والأصحاب قالوا: إذا بلغ الصَّبيُّ وهو صائمٌ مضى في صومه ولم تلزمه الإعادة . ففرَّقوا بين الصَّلاة والصِّيام، ولم يذكروا سبباً مقنعاً للتَّفريق، ولهذا جعل بعضُ الأصحاب حكمهما واحداً، وأوجبَ القضاءَ على مَنْ بلغ أثناء صومه .
ولكن الصَّواب: أنَّه يمضي في صلاته وصومه ولا إعادة عليه،
وكذلك لو بلغ بعد صلاته لم تلزمه إعادتها، كما لا يلزمه إعادةُ صيام الأيام الماضية من رمضان قولاً واحداً ؛ لأنَّه قام بفعل الصَّلاة والصِّيام على الوجه الذي أُمِرَ به، فسقط عنه الطَّلبُ، وهذا واضحٌ ولله الحمد.
ويؤيِّد هذا: أنَّه يقع كثيراً، ولم يُحْفَظْ عن الصَّحابة أنَّهم يأمرون من بلغ في أثناء الوقت بالإعادة.
ويَحْرُمُ تَأْخيرُها عَنْ وَقْتِها ...............
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.