وإن كان ورثة كل ميت لا يرثون غيره: كإخوة لهم بنون فصحح الأولى واقسم سهم كل ميت على مسألته وصحح المنكسر كما سبق.
الشروح عليها
(وإن كان ورثة كل ميت لا يرثون غيره كإخوة لهم بنون فصحح) المسألة (الأولى واقسم سهم كل ميت على مسألته) ، وهي عدد بنيه (وصحح المنكسر كما سبق) كما لو مات إنسان عن ثلاثة بنين ثم مات الأول عن ابنين ثم الثاني عن ثلاثة ثم الثالث عن أربعة، فالمسألة الأولى من ثلاثة، ومسألة الثاني من اثنين وسهمه يباينهما، ومسألة الثالث من ثلاثة وسهمه يباينها، ومسألة الرابع من أربعة وسهمه يباينها، والاثنان داخلة في الأربعة، وهي تباين الثلاثة فتضربها فيها فتبلغ اثني عشر تضربها في ثلاثة تبلغ ستة وثلاثين.
ومنها تصح للأول اثنا عشر لابنيه وللثاني اثنا عشر لبنيه الثلاثة وللثالث اثنا عشر لبنيه الأربعة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
تضربها في ثلاثة، تبلغ ستة وثلاثين، ومنها تصح تضرب لكل واحد واحدا في اثنى عشر.
عشر لبنيه الثلاثة، وللثالث اثنا عشر لبنية الأَربعة لكل واحد من ابنى الأول ستة،
ومن بنى الثاني أربعة، ومن بنى الثالث ثلاثة، لأن كل صنف منهم يختص بتركة مورثه.
«وإن كان ورثة كل ميت لا يرثون غيره، كإخوة لهم بنون، فصحح الأولى واقسم سهم كل ميت على مسألته، وصحح المنكسر كما سبق»، إذا ماتوا واحداً بعد واحد ولم تقسم تركة الأول، وورثة كل ميت لا يرثون غيره، يعني كل واحد مستقل بورثته، فصحح الأولى ثم صحح مسألة الميت الثاني، ثم اقسم نصيبه من المسألة الأولى على مسألته،
فإن انقسم صحَّت المسألتان من عدد واحد،
وإن لم ينقسم فإما أن يباين
وإما أن يوافق، يعني اجعل المسألة الثانية كورثة انكسر سهامهم عليهم، مثال ذلك: هلك هالك عن ثلاثة أبناء، المسألة من ثلاثة، صحَّحناها كل واحد أخذ واحداً، لكن أحدهم مات قبل القسمة عن أربعة أبناء، فالمسألة الأولى من ثلاثة، أعطينا كل واحد نصيبه فكان نصيب الميت واحداً، ومسألته من أربعة، اقسم واحداً على أربعة لا ينقسم ويباين، اضرب مسألته أربعة في المسألة الأولى ثلاثة تبلغ اثني عشر، صارت مسألة الثاني كأنها رؤوس ورثة انكسرت عليها سهامهم، من له من المسألة الأولى شيء أخذه مضروباً في المسألة الثانية، فللوارث الباقي، الأول واحد في أربعة بأربعة،
والثاني واحد في أربعة بأربعة،
ومن له شيء من الثانية أخذه مضروباً في سهام مورثه من الأولى، الباقون أربعة كل واحد له واحد، اضرب واحداً في نصيب مورثه يساوي واحداً،
وكذلك فافعل. فطريقة العمل إذا مات أكثر من واحد بعد الأول، وورثة كل ميت لا يرثون غيره،
فالعمل كالتالي:
نصحح مسألة الأول ونعرف سهم كل وارث، ثم نصحح مسألة كل واحد ونقسم عليها سهامه من المسألة الأولى،
إما أن ينقسم أو يباين أو يوافق، ثم نصحح الثالثة ونقسم عليها السهام،
إما أن يوافق أو يباين أو ينقسم وهكذا، ثم نجمع مسائل الأموات الأخيرة، وننظر بينها بالنسب الأربعة، موافقة، مباينة، مماثلة، مداخلة، المماثلة نكتفي بواحد، والموافقة نرد وفق إحداهما لما توافق به الأخرى، والمداخلة نكتفي بالكبرى، والمباينة نضرب كل واحد في الأخرى.
مثال ذلك: اثنان وأربعة بينهما مداخلة نكتفي بالأربعة، أربعة وستة بينهما موافقة بالنصف؛ لأن الستة لها النصف والأربعة لها النصف، ثلاثة وثلاثة مماثلة، ثلاثة وأربعة مباينة، ثم نضرب الحاصل من النظر بينها بالنسب الأربعة، ويسمى جزء السهم في مسألة الميت الأول، فما بلغ فهو الجامعة، ثم نضرب جزء السهم في نصيب كل واحد من المسألة الأولى،
فمن كان حياً أخذ نصيبه،
ومن كان ميتاً قسمنا الحاصل على مسألته فما كان فهو جزء سهمها، يضرب به نصيب كل واحد منها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.