والخنثى المشكل يرث نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى.
الشروح عليها
(والخنثى) من له شكل ذكر رجل وفرج امرأة أو ثقب في مكان الفرج يخرج منه البول، ويعتبر أمره ببوله من أحد الفرجين،
فإن بال منهما فبسبقه، فإن خرج منهما معا اعتبر أكثرهما،
فإن استويا فهو (المشكل) ،
فإن رجي كشفه لصغر أعطي ومن معه اليقين، ووقف الباقي لتظهر ذكوريته بنبات لحيته أو إمناء من ذكره، أو تظهر أنوثيته بحيض أو تفلك ثدي أو إمناء من فرج،
فإن مات أو بلغ بلا أمارة (يرث نصف ميراث ذكر) إن ورث بكونه ذكرا فقط، كولد أخ أو عم خنثى (ونصف ميراث أنثى) إن ورث بكونه أنثى فقط، كولد أب خنثى مع زوج وأخت لأبوين،
وإن ورث بهما متفاضلا أعطي نصف ميراثهما، فتعمل مسألة الذكورية ثم مسألة الأنوثية وتنظر بينهما بالنسب الأربع، وتحصل أقل عدد ينقسم على كل منهما وتضربه في اثنين عدد حالي الخنثى، ثم من له شيء من إحدى المسألتين فاضربه في الأخرى أو وفقها، فابن وولد خنثى مسألة الذكورية من اثنين والأنوثية من ثلاثة وهما متباينان،
فإذا ضربت إحداهما في الأخرى كان الحاصل ستة، فاضربها في اثنين تصح من اثني عشر للذكر سبعة وللخنثى خمسة.
وإن صالح الخنثى من معه على ما وقف له صح إن صح تبرعه. [
من أَحد الفرجين . فإِن بال منهما فبسبقه فإن سبق بوله من ذكره فذكر، أو من فرجه فأنثى، لما روى أنه من أول ما يبول منه، قال الموفق: وهو قول الجمهور.
منهما فبسبقه فإِن خرج منهما معا، اعتبر أَكثرهما لأنها مزية لإحدى العلامتين، فيعتبر بهما كالسبق، وإنما اعتبر بالبول، لأنه أعم العلامات.
فرج . فإِن مات، أَو بلغ بلا أَمارة تظهر بها ذكوريته أو أنوثيته.
نصف ميراث ذكر) إن ورث بكونه ذكرا فقط ولا يرث نصف ميراث أنثى إن ورث بكونه ذكرا فقط.
من إِحدى المسألتين، فاضربه في الأُخرى، أو وفقها أي اضربه في الأخرى إن تباينتا، أو اضربه في وفقها إن توافقتا.
في الأُخرى كان الحاصل ستة، فاضربها في اثنين عدد حال الذكورة، وحال الأنوثة.
صح إِن صح تبرعه . باب ميراث المفقود أي بيان ميراثه من مورثه، وبيان ميراثهم منه، والمفقود من: فقدت الشيء، أفقده فقدا وفقدانا؛ والفقد أن تطلب الشيء فلا تجده.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«والخنثى المشكل» وهو الذي لا يُعلم أهو ذكر أم أنثى،
وهو أنواع:
الأول: أن يكون له آلة ذكر وآلة أنثى، يعني فرجاً وذكراً ويبول منهما جميعاً، فهذا لا ندري هل هو ذكر أو أنثى؟
الثاني: أن يكون له مخرجٌ واحد يخرج منه البول والغائط، ولا له آلة ذكر ولا آلة أنثى.
الثالث: أن يكون له دبر مستقل، ويخرج البول من غير ذكر ولا فرج، يخرج رشحاً كالعرق الكثيف.
الرابع: ألا يكون له فرج إطلاقاً من أسفله، لا دبر ولا قبل ولا فرج، وإنما يتقيأ ما يأكله ويشربه، يبقى في معدته ما شاء الله حتى يمتص الجسم ما يحتاجه من غذاء هذا الطعام والشراب، ثم يتقيأ، كل هذا ذكره الفقهاء، فهؤلاء كلهم نسمِّيهم خنثى مشكلاً، وأفادنا المؤلف رحمه الله أن في الخنثى من ليس مشكلاً وهو كذلك، كما لو كان له آلة ذكر وفرج أنثى، ولكنه يبول من فرج الأنثى ويحيض، فهذا غير مشكل، فنجعله أنثى، وكما لو كان له فرج أنثى وآلة ذكر، ويبول من آلة الذكر ولا يبول من آلة الأنثى ولا يحيض، فهذا يسمونه خنثى واضحاً.
ماذا نعمل في الخنثى المشكل؟ نقول: إن وافق الورثة على أن ينتظروا حتى يكبر ويبلغ وينظر، أو حتى تجرى له عملية كما في وقتنا الحاضر، فهذا المطلوب،
وإن لم يوافقوا فالمؤلف يقول:
«يرث نصف ميراث ذكرٍ ونصف ميراث أنثى» وهذا هو العدل؛ لأنه ما دام مشكلاً فيجب أن نحتاط، ونقول: لك نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى،
فلو هلك هالك عن ابنين أحدهما خنثى، فمسألة الذكورية من اثنين ومسألة الأنوثية من ثلاثة، الذكورية من اثنين له واحد ولأخيه واحد، الأنوثية من ثلاثة له واحد ولأخيه اثنان، وبين المسألتين تباين نضرب إحداهما في الأخرى تبلغ ستة، ونقول من له شيء من إحدى المسألتين أخذه مضروباً في الأخرى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.