ويتوارث الحربي والذمي "والمستأمن"
الشروح عليها
(و) اختلاف الدارين ليس بمانع فـ (يتوارث الحربي والذمي والمستأمن) إذا اتحدت أديانهم لعموم النصوص.
لا زيادة له على هذه المسألة.
الحربى، والذمى، والمستأْمن) إِذا اتحدت أَديانهم، لعموم النصوص القاضية بتوريثهم، ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع، ولمفهوم الحديث الآتى وغيره.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ويتوارث الحربي والذمي والمستأمن»، هؤلاء ثلاثة أصناف من الكفار، فالحربي هو الذي ليس بيننا وبينه عهد ولا ذمة ولا أمان.
وقوله:«والمستأمِن» بكسر الميم، وأكثر الناس يقولون: المستأمَن بفتح الميم وهذا غلط؛ لأنه ليس مستأمَناً بل هو مُؤَمَّن، وهو الذي أُعْطِيَ الأمان ألا يعتدى عليه، سواء من الإمام أو ممن يجيز إجارته الإمام، كما قال النبي ﷺ :«قد أجرنا من أجرتِ يا أم هانئ».
وقوله:«والذمي» وهو الذي بيننا وبينه عهد وذمة أن يبقى في دارنا آمناً، تحفظ له حقوقُه، ولا يعتدى عليه لكن عليه الجزية.
والمعاهد هو الذي جرى بينه وبين المسلمين عهد، لكنه في بلده مستقل، ليس للمسلمين به تعلق، إلا العهد الذي بيننا وبينه، فيتوارث هؤلاء إذا اتفقت أديانهم، فكلهم يهود، كلهم نصارى، كلهم مجوس، كلهم شيوعيون، يتوارثون إذا اتفقت أديانهم،
وإن اختلفت فلا توارث، والدليل قوله ﷺ :«لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم»،
فإن هذا يدل على أن اختلاف الدين مانع من الإرث،
ولهذا قال المؤلف:
«وأهل الذمة يرث بعضهم بعضاً مع اتفاق أديانهم لا مع اختلافها» أهل الذمة هل يمكن أن تختلف أديانهم؟ نعم، يهود، نصارى، مجوس، هؤلاء أهل الذمة، ثلاثة أصناف،
والصحيح أنهم أكثر من ثلاثة أصناف،
وأن جميع الكفار يمكن أن يكونوا أهل ذمة، تعقد لهم الجزية، كما صح ذلك فيما رواه مسلم عن بريدة رضي الله عنه. «وهم» الضمير يعود على أهل الأديان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.