وإن وجدت المباح معيبا خيرت بين أرشه وقيمته.
الشروح عليها
(وإن وجدت) المهر (المباح معيبا) كعبد به نحو عرج (خيرت بين) إمساكه مع (أرشه و) بين رده وأخذ (قيمته) إن كان متقوما وإلا فمثله،
وإن أصدقها ثوبا وعين ذرعه فبان أقل خيرت بين أخذه مع قيمة ما نقص وبين رده وأخذ قيمة الجميع. ولمتزوجة على عصير بان خمرا مثل العصير.
وجدت) المهر (المباح معيبا) كعبد به نحو عرج كشلل، أو غيره من العيوب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن وجدت المباح معيباً خيرت بين أرشه وقيمته»«المباح» صفة لموصوف محذوف، وابن مالك رحمه الله يقول: وما من المنعوت والنعت عقل يجوز حذفه وفي النعت يقل والتقدير وإن وجدت المهر المباح معيباً، والمراد بالعيب ما تنقص به قيمة المبيع،
فإذا وجدته معيباً خيرت بين أمرين، بين أرشه وقيمته، والأرش هو فرق ما بين القيمتين معيباً وسليماً.
فإذا أصدقها بعيراً، ثم وجدته يعرج، فنقول لك الخيار، إن شئت أخذت القيمة،
وإن شئت أخذت الأرش، فتأخذ القيمة إذا ردته إلى زوجها،
وإن أبقته فلها الأرش، فيقال: هذا البعير يساوي لو كان سليماً مائة، ومعيباً ثمانين، فتعطى عشرين، وهذا ظاهر؛ لأنها إنما قبلت على أن هذا الشيء سليم، فتبين أنه معيب فتعطى النقص، وهذا إذا كان متقوماً؛
والصحيح أنه لا خيار لها في الأرش،
فيقال: إما أن تأخذيه معيباً، أو ترديه، وتُعْطَيْ بدلَهُ؛ لأن الأرش ـ في الحقيقة ـ عقد جديد، فكيف نلزم الطرف الثاني به؟! وهذا كما قلنا في البيع.
أما إذا مثلياً فإنها تعطى مثله، مثل أن يصدقها مائة صاع من البر، فأخذتها على أنها سليمة، ثم وجدتها مسوسة، فتعطى مائة صاع سليمة؛ لأنه مثلي،
وإذا قيل: بأن الحيوان مثلي ـ وهو الصحيح ـ فإنه تعطى مثل البعير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.