ومن زوج بنته - ولو ثيبا - بدون مهر مثلها صح وإن كرهت،
الشروح عليها
(ومن زوج بنته ولو ثيبا بدون مهر مثلها صح) ولو كرهت، لأنه ليس المقصود من النكاح العوض ولا يلزم أحدا تتمة المهر،
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو ثيبا (٧) . بدون مهر مثلها صح) وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة.
(٧) . بدون مهر مثلها صح) ولو كرهت نص عليه، لأن عمر خطب الناس فقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء ... الخ، وكان بمحضر من الصحابة فلم ينكر، فكان اتفاقًا منهم،
وإن كان دون صداق المثل، وزوج ابن المسيب ابنته بدرهمين، وهو قرشي، ومعلوم أنهما ليسا مهر مثلها، والظاهر من شفقة الأب، وتمام نظره، أن لا ينقصها من صداق مثلها إلا لتحصيل المعاني المقصودة بالنكاح.
«ومن زوج بنته ولو ثيباً بدون مهر مثلها صح»، أي: إذا زوج الرجل ابنته،
فإن كانت بكراً، فقد سبق أنه على المذهب لا يشترط رضاها، لا بالزوج ولا بالمال، فيزوجها زوجاً لا ترضاه، وبمال لا ترضاه،
فلو زوجها أبوها أعمى، أصم، أخرس، زَمِناً، فقيراً، جاهلاً، مريضاً بمهر قدره عشرة ريالات جاز؛ لأن الأب يجوز أن يتملك من مال ابنته ما شاء، فكما أنها لو قبضت المهر أخذ نصفه ولا يبالي، فكذلك إذا زوجها بدون مهر المثل صح، ولأن الأب أدرى بمصالح ابنته؛ لأنه ربما يرضى من فلان بأقل من مهر المثل لكونه ذا دين، ومروءة، وقرابة، وما أشبه ذلك،
بخلاف غيره من الأولياء، فإنه قد لا يحتاط لها كما يحتاط لها الأب.
وقوله:«ولو ثيباً» إشارة خلاف؛ لأن بعض العلماء قال: إذا زوج ابنته الثيب بأقل من مهر المثل لم يصح؛ لأن الثيب تملك نفسها، ولا يمكن أن يجبرها أبوها،
فإذا كان لا يجبرها لم يجبرها على مهر دون مهر مثلها، ولكن الصحيح أنه لا فرق، وأنه إذا زوج ابنته بأقل من مهر المثل فلا بأس، والتسمية صحيحة لمراعاة مصلحة البنت،
أما مجرد هوى فإن هذا لا يجوز إلا برضاها، سواء كانت بكراً أم ثيباً.
وَإِنْ زَوَّجَهَا بِهِ وَلِيٌّ غَيْرُهُ بِإِذْنِهَا صَحَّ،
وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فَمَهْرُ المِثْلِ، .......
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.