فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولها) أي للمرأة (نماء) المهر (المعين) من كسب وثمرة وولد ونحوها،

١٬٩٤٢

ولو حصل (قبل القبض) ، لأنه نماء ملكها،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

المهر (المعين) . من كسب، وثمرة، وولد، ونحوها أي ككسب عبد معين، وكثمرة شجرة معينة، وكولد جارية معينة، ونحوها كمنفعة دار.

ونحوها ولو حصل (قبل القبض) لأنه نماء ملكها فكان لها ذلك، كسائر أملاكها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولها نماء المعين قبل القبض»، فالشيء المعين لها نماؤه بمجرد العقد،

١٧٬٧٩٣

وإن لم تقبضه، فهذا البيت مثلاً عيَّنه، وعقد له عليها به، وتأخر الدخول لمدة سنة، فحصل في هذه السنة من أجرة البيت عشرة آلاف ريال، فهذه الأجرة تكون للزوجة.

كذلك لو كان المهر حيواناً كشاة مثلاً، وولدت قبل الدخول، فالأولاد للزوجة.

١٧٬٧٩٤

فإذا قال قائل: أليس من الممكن أن يطلقها الزوج؟

فالجواب: بلى، وإذا طلقها لم يكن لها إلا نصفه، ويرجع عليها بنصف المهر. لكن هل يرجع عليها بنصف الأجرة التي أخذتها قبل الطلاق؟

الجواب: لا يرجع؛ لأنها ملكت الصداق، والأجرة نماء منفصل ملكتها بقبضها.

١٧٬٧٩٥

ولو أصدقها بقرة وعيَّنها، ثم إن المرأة جعلت تحلبها وتبيع الحليب، ثم طلقها قبل الدخول، فالذي يرجع عليه نصف البقرة، ولها اللبن الذي كانت تبيعه؛ لأنه نماء منفصل من عين تملكها كلها.

وقوله:«قبل القبض» فبعد القبض من باب أولى، فالمفهوم هنا مفهوم أولوي، ومعلوم أن المفهوم ثلاثة أقسام: مفهوم موافقة مساوٍ، ومفهوم موافقة أولوي، ومفهوم مخالفة.

فمثلاً: أكل مال اليتيم محرم، وإحراقه أولى؛ لأن الأكل فيه نوع انتفاع،

١٧٬٧٩٦

أما هذا ففيه إتلاف وإضاعة مال، فلا انتفع به اليتيم، ولا الذي أحرقه.

وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ ، لو قال شخص: ما أثقلكما عليّ وما أشدكما علي، وأنا متضجر منكما غاية التضجر وضربهما، فهذا حرام، وهو مفهوم موافقة أولوي.

وقد زعموا أن الظاهرية لا يرون تحريم ضرب الوالدين، قالوا: لأن الله يقول: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ وهذا الذي ضربهما وما تكلم؛ فلا شيء عليه؛ لأنه ما قال: أفٍ!!

ولكن هذا غير صحيح؛ لأنهم وإن كانوا لا يحرمونه من جهة الخطاب، إلا أنهم يحرمونه من جهة أخرى وهي العقوق، وهذا من أعظم العقوق،

١٧٬٧٩٧

وأما أن يشوَّه هؤلاء بأنهم يبيحون للإنسان أن يضرب والديه، فهذا القول غير صحيح ولا يجوز؛ لأنه تهمة لهم، وبعض الناس يأتي بمثل هذا على سبيل التندر والتنفير عن قولهم، وهذا لا يجوز؛ لأنهم علماء وبعضهم يريد الحق، ولكن ما كل من أراد الحق وفق له.

ومثال مفهوم المخالفة قول ـ النبي ﷺ :«في كل سائمة إبل»، فمفهوم قوله:«سائمة» أن غير السائمة ليس فيها شيء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.