فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وله) أي: للزوج السفر بالحرة) مع الأمن؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه كانوا يسافرون بنسائهم (ما لم تشترط ضده) أي: أن لا يسافر بها، فيوفي لها بالشرط، وإلا فلها الفسخ كما تقدم، والأمة المزوجة ليس لزوجها ولا سيدها سفر بها بلا إذن الآخر.

١٬٩٧٥

ولا يلزم الزوج لو بوأها سيدها مسكنا أن يأتيها فيه، ولسيد سفر بعبده المزوج واستخدامه نهارا.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لها بالشرط . وإلا فلها الفسخ كما تقدم أي فيما إذا شرطت بلدها.

لزوجها ولا سيدها سفر بها بلا إذن الآخر لما في ذلك من تفويت حقه عليه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وله السفر بالحرة ما لم تشترط ضده»، «له» الضمير يعود على الزوج، «بالحرة» أي بالمرأة الحرة، ما لم تشترط ضده،

١٨٬٢١٦

فإن اشترطت ضده فلا حق له أن يسافر بها، لما سبق من الأدلة على وجوب الوفاء بالشروط،

١٨٬٢١٧

ولو سافر بها لكن بعد ما سافر بها أصابها مرضٌ نفسي من هذا السفر، هل يلزمه أن يردها إلى بلدها، أو لا؟

الجواب: نعم يلزمه قياساً على ما سبق في قوله: «ويباشرها ما لم يضر بها»،

١٨٬٢١٨

فإذا أوجب هذا السفر لها المرض،

١٨٬٢١٩

فإن عليه أن يعيدها إلى بلدها، لقول النبي ﷺ :«لا ضرر ولا ضرار».

وهل له أن يسافر بالأمَة؟ ليس له أن يسافر بها إلا إذا اشترط السفر بها؛ لأن الأمة مشغولة بخدمة سيدها،

١٨٬٢٢٠

بخلاف الحرة، وعلى هذا فيكون الأصل في الحرة أن يسافر بها ما لم تشترط ضده، والأصل في الأمة أن لا يسافر بها ما لم يشترط هو أن يسافر بها.

وقوله:«وله السفر بالحرة ما لم تشترط ضده» أي: تشترطه باللفظ،

١٨٬٢٢١

وكذلك بالعرف، فلو كان من المطرد عند أهل هذا البلد أن الرجل لا يسافر بامرأته إلا بشرط فإنه يؤخذ بالشرط، وتقدم لنا في باب الشروط أن الصحيح من أقوال أهل العلم أن جميع الشروط المباحة في النكاح لازمة، وواجب الوفاء بها، لعموم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالعهود، وبالعقود، وبالشروط.

١٨٬٢٢٢

أما إذا اضطر إلى السفر بها وأبت،

١٨٬٢٢٣

فهل له أن يقول: إما أن تسافري

١٨٬٢٢٤

وإما أن أطلقك؟ هذه مشكلة؛ لأنه إذا قال هذا الكلام، فمقتضاه أن يلزمها بإسقاط الشرط وهي كارهة،

١٨٬٢٢٥

فإذا كان يريد تهديدها حتى تسقط هذا الشرط،

١٨٬٢٢٦

فإن هذا لا يجوز، أما إذا قال هذا عن جِدٍّ، وليس عن تحدٍّ،

١٨٬٢٢٧

وقال: إنه لا يملك نفسه، ولا بد له من زوجة إذا سافر،

١٨٬٢٢٨

وقال لها: إما أن تسافري معي وإلا فسأتزوج وأطلقك، أي: ليس قصده إجبارها وإكراهها، فهنا نقول: لا بأس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.