فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) يجب (عليه) أي: على الزوج (أن يساوي بين زوجاته في القسم) [لا في الوطء] لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، وتمييز إحداهما ميل، ويكون ليلة وليلة، إلا أن يرضين بأكثر، ولزوجة أمة مع حرة ليلة من ثلاث.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

على الزوج (أن يساوي بين زوجاته في القسم) في المبيت، والنفقة، وغير ذلك، مما يأتي تفصيله.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وعليه أن يساوي بين زوجاته في القسم».

«وعليه» الضمير يعود على الزوج، فعليه أن يساوي بين زوجاته في القسم، سواء كن اثنتين، أم ثلاثاً، أم أربعاً، ودليل ذلك من القرآن، والسنة، والنظر،

١٨٬٣٥٩

أما القرآن فقال الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ، وليس من المعروف أن يقسم لهذه ليلتين، ولتلك ليلة واحدة، فالجور في هذا ظاهر،

١٨٬٣٦٠

وأما من السنة فقول النبي عليه الصلاة والسلام :«من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل»، والعياذ بالله، وهذا دليل على تحريم الميل إلى إحداهما،

١٨٬٣٦١

وأما من النظر، فكل منهما زوجة وقد تساوتا في الحق على هذا الرجل، فوجب أن تتساويا في القسم، كالأولاد يجب العدل بينهم في العطية.

وقوله:«بين زوجاته في القسم» ظاهر كلامه سواءٌ كن حرَّات أم إماء؛ لأنه لم يستثنِ، لكن قال بعض العلماء ـ وهو المذهب ـ: إن للحرة مع الأمة ليلتين وللأمة ليلة؛ لأنها على النصف،

١٨٬٣٦٢

وفي هذا نظر، والصواب أنه يجب العدل في القسم حتى بين الحرة والأمة. «لا في الوطء» فلا يجب أن يساوي بينهن في الوطء؛ لأن الوطء له دوافع من أعظمها المحبة، والمحبة أمرٌ لا يملكه المرء، فقد يكون إذا أتى إلى هذه الزوجة أحب أن يتصل بها، وتلك لا يحب أن يتصل بها، فلا يلزمه أن يساوي بينهن في الوطء، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ ، ولأن النبي ﷺ كان يقسم بين زوجاته ويعدل ويقول:«هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك» وهذا حق؛

لأنه إذا كان لا يرغب إحداهما، فإنه لا يملك أن يجامعها إلا بمشقة،

تعليق

ثم إن تكلف الإنسان للجماع يلحقه الضرر.

١٨٬٣٦٣

وقال بعض العلماء: بل يجب عليه أن يساوي بينهن في الوطء إذا قدر، وهذا هو الصحيح والعلة تقتضيه؛ لأننا ما دمنا عللنا بأنه لا يجب العدل في الوطء بأن ذلك أمرٌ لا يمكنه العدل فيه،

١٨٬٣٦٤

فإذا أمكنه زالت العلة، وبقي الحكم على العدل، وعلى هذا

تعليق

فلو قال إنسان: إنه رجل ليس قوي الشهوة إذا جامع واحدةً في ليلة لا يستطيع أن يجامع الليلة الثانية ـ مثلاً ـ أو يشق عليه ذلك،

١٨٬٣٦٥

وقال سأجمع قوتي لهذه دون تلك، فهذا لا يجوز؛ وذلك لأن الإيثار هنا ظاهر، فهو يستطيع أن يعدل، فالمهم أن ما لا يمكنه القسم فيه فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وما يمكنه فإنه يجب عليه أن يقسم.

مسألة: هل يجب أن يعدل بين زوجاته في الهبة والعطية؟

١٨٬٣٦٦

يقول الفقهاء رحمهم الله : أما في النفقة الواجبة فواجب، وما عدا ذلك فليس بواجب؛ لأن الواجب هو الإنفاق، وقد قام به، وما عدا ذلك فإنه لا حرج عليه فيه، لكن هذا القول ضعيف.

والصواب أنه يجب أن يعدل بين زوجاته في كل شيء يقدر عليه، لقوله ﷺ :«من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل».

وَعِمَادُهُ اللَّيْلُ لِمَنْ مَعَاشُهُ النَّهَارُ، وَالعَكْسُ بِالعَكْسِ، وَيَقْسِمُ لِحَائِضٍ، وَنُفَسَاءَ، وَمَرِيضَةٍ، وَمَعِيبَةٍ، وَمَجْنُونَةٍ مَأْمُونَةٍ وَغَيْرِهَا، .........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.