النشوز: معصيتها إياه فيم يجب عيها
الشروح عليها
(معصيتها إياه فيما يجب عليها) مأخوذ من النشز وهو ما ارتفع من الأرض فكأنها ارتفعت وتعالت عما فرض عليها من المعاشرة بالمعروف
لا زيادة له على هذه المسألة.
«النشوز معصيتها إياه فيما يجب عليها»، هذا ضابط النشوز، وأصله مأخوذ من النشز، وهو المرتفع من الأرض، ومنه ما ذكره أهل العلم في المناسك إذا علا نشزاً فإنه يلبي، ومناسبة المعنى للمحسوس ظاهرة؛ لأن المرأة تترفع على زوجها وتتعالى عليه، ولا تقوم بحقه.
أما شرعاً فيقول:«معصيتها إياه»، «معصية» مصدر مضافٌ إلى فاعله، «وإياه» مفعول المصدر، أي: معصيتها الزوج فيما يجب عليها من حقوقه،
أما ما لا يجب فإن ذلك ليس بنشوز،
ولو صرحت بمعصيته، فلو قال لها: أريد منك أن تصبحي دلاَّلة في السوق تبيعين فقالت: لا، ما يلزمها،
ولو قال: أريد منكِ أن تكوني خادمة عند الناس، فلا يلزمها،
ثم ضرب المؤلف أمثلة لهذا فقال:
«فإذا ظهر منها أماراته، بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع»، يعني دعاها إلى الاستمتاع فأبت، أو أراد أن يستمتع بها بتقبيل أو غيره فأبت، فهذه ناشز.
وظاهر قوله:«بأن لا تجيبيه إلى الاستمتاع» أنها لو أبت أن تجيبه إلى الخدمة المعروفة، مثل لو قال: اغسلي ثوبي، اطبخي طعامي، ارفعي فراشي،
فإن ذلك ليس بنشوز، وهو مبني على أنه لا يلزمها أن تخدم زوجها،
والصحيح أنه يلزمها أن تخدم زوجها بالمعروف، ولهذا مر علينا في المحرمات بالنكاح أنه لا يجوز نكاح الأمة لحاجة الخدمة، فدل هذا على أن من مقصود النكاح خدمة الزوج، وهذا هو الصحيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.