فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا يصح شرط الرجعة فيه) أي: في الخلع ولا شرط خيار ويصح الخلع فيهما

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا يصح شرط الرجعة فيه» أي: في الخلع، بأن قال: أنا أخالعك، لكن لي أن أرجع في الخلع، فأعطيك العِوَض وأراجعك، وقد علم أن الرجل إذا خالع زوجته وسلمته العوض،

١٨٬٥٥١

وقال: خالعتك على هذا العوض انقطعت الصلة بينهما؛ لأن هذا افتداء، فلا يمكن أن يرجع عليها إلا بعقد جديد ورضا.

مثاله: خالعها بألف ريال وسلمته إياه،

١٨٬٥٥٢

وقال: خالعتك على هذا الألف، لكنه اشترط، قال: إن بدا لي أن أرجع فإني أرد العوض وأراجعك، يقول المؤلف: إن شرط الرجعة فيه غير صحيح.

وهنا سؤال لماذا صح الخلع وبطل الشرط؟

يقولون: بطل الشرط؛ لأنه ينافي مقصود الخلع؛ إذ إن مقصود الخلع هو التخلص من هذا الزوج،

١٨٬٥٥٣

فإذا شرط أن له أن يرجع فإن هذا المقصود يفوت الزوجةَ.

١٨٬٥٥٤

ويصح الخلع؛ لأن هذا الشرط لا يعود إلى صلب العقد، فهو لا يتضمن جهالة، ولا وقوعاً في محرم، غاية ما هنالك أنه شرط فاسد ألغي، كما ألغى النبي ﷺ شرط أهل بريرة رضي الله عنها أن يكون الولاء لهم، وصحح العقد ، فالشرط الفاسد يَفْسد، والعقد ما دام لا يوجد ما ينافي أصله فإنه يبقى صحيحاً.

وهذا له نظائر كثيرة مرت علينا في الشروط في النكاح،

١٨٬٥٥٥

وفي الشروط في البيع، وفي الشروط في الرهن،

١٨٬٥٥٦

وفي الشروط في الوقف، أن هناك شروطاً فاسدة تفسد بنفسها ولا تفسد العقد.

١٨٬٥٥٧

وقال بعض العلماء: إن الخلع لا يصح؛ لأن هذا الشرط يبطل المقصودَ من أصله؛ إذ إنه يجعل الخلع اللازم جائزاً، متى ما شاء أبطله، فهو كما لو وقف شيئاً واشترط أن يبيعه متى شاء،

١٨٬٥٥٨

فإن المشهور من المذهب أن هذا شرط يبطل الوقف، ويكون الوقف غير صحيح، وفيه خلاف.

القول الثالث: صحة الشرط والخلع، لأن هذا الشرط ثبت باختيارهما، ولم يكرهها عليه، والأصل في الشروط الصحة، نعم هو ينافي المقصود من الخلع، لكن حق الزوجة،

١٨٬٥٥٩

فإذا رضيت بإسقاطه فإن الحق لها.

لكن المذهب في هذه المسألة هو أقرب الأقوال؛ لأنها قد تغتر عند عقد الخلع، وتوافق على هذا الشرط، ثم بعد ذلك تندم.

١٨٬٥٦٠

وأما من قالوا: إن الخلع لا يصح، وأنه يجب عليه أن يرد عليها ما أخذ منها، وله أن يراجعها فلا وجه له؛ لأن العقد وقع باتفاقهما وبرضاهما.

مسألة: إذا اشترط الخيار في الخلع مدة العدة أو الاستبراء، فهذه المسألة فيها خلاف، المذهب أنه لا يصح شرط الخيار فيه؛ لأنه ليس عقد معاوضة محضة،

١٨٬٥٦١

ولو كان عقد معاوضة محضة لصح فيه شرط الخيار كالبيع، بل أهم ما فيه الفراق.

القول الثاني: أنه يصح شرط الخيار فيه،

١٨٬٥٦٢

وإذا اختار أحدهما الرجوع فإنه يرجع؛ لأن الحق لهما، والذي يظهر أنه يصح الشرط؛ لأن هذه ليست كالمسألة الأولى، فالرجعة في المسألة الأولى للزوج،

١٨٬٥٦٣

أما هذا فالخيار لهما جميعاً، مع أنه قد يقول قائل: إذا اختار الزوج فإن الزوجة تجبر على الموافقة، وحينئذٍ نعود إلى أنه كشرط الرجعة تماماً، إلا أن الرجعة من جانب واحد، وهذا من جانبين.

١٨٬٥٦٤

وَإِنْ خَالَعَهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ، أَوْ بِمُحَرَّمٍ لَمْ يَصِحَّ، ........

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.