وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير ولا طلاقها
الشروح عليها
(وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير) والمجنون (ولا طلاقها) لحديث: «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق» رواه ابن ماجه والدارقطني
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير ولا طلاقها» أي: ليس للأب أن يخالع زوجة ابنه الصغير، سواء من ماله هو، أو من مال الولد؛ لأن الخلع بيد الزوج وليس بيد أحد سواه،
وكذلك ليس له أن يطلق زوجة ابنه الصغير، والعلة ما سبق أن الفراق بيد الزوج، والزوج الآن صغير،
فإن كان مميزاً ولم يشأ الطلاق فالأمر ظاهر؛ لأنه سيأتينا ـ إن شاء الله ـ في الطلاق أن المميز الذي يعقل الطلاق ويفهمه يقع طلاقه،
وإن كان دون التمييز، فكذلك ليس لأبيه أن يطلق، وقد قال النبي ﷺ :«إنما الطلاق لمن أخذ بالساق»، وقد أضاف الله ـ تعالى ـ النكاح والطلاق للزوج نفسه، فقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ فأضاف الله الطلاق للناكح، فيكون الطلاق بيده.
وظاهر كلام المؤلف: أنه لا فرق بين أن يكون ذلك لمصلحة الابن، أو لغير مصلحته، ولا بين أن يكون من مال الابن، أو من غير ماله.
والصحيح في هذه المسألة أنه إذا كان لمصلحة الابن فلا حرج عليه أن يخالع أو يطلق، سواء كان من مال الابن، أو من ماله هو،
أما إذا كان من ماله هو فإن الابن لم يتضرر بشيء؛ لأن المال على أبيه،
وأما إذا كان من مال الابن؛ فلأن ذلك من مصلحته، فهو كعلاجه من المرض، ولكن بشرط أن تكون المصلحة في الفراق محققة، كأن تكون المرأة بذيئة، سيئة الخلق، غير عفيفة، جرَّت إلى بيته الويلات، والبلاء والتهم.
لكن ينبغي قبل أن يطلق على الابن أن يأمره بالطلاق كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع ابنه عبد الله ،
فإذا أبى أن يطلق وعرفنا أن هذه زوجة لا خير فيها، فحينئذٍ لا بد أن نقول: إن الأب له أن يطلق زوجة ابنه.
وهل إذا طلقها يلزمه أن يزوج الابن؟ نعم، يلزمه ذلك من مال الابن إذا كان له مال، أو من ماله إذا لم يكن للابن مال.
وقوله:«وليس الأب» مفهومه أن الجد لا يملك ذلك من باب أولى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.