فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويقع الطلاق) بائنا لا الخلع (في نكاح مختلف فيه) كبلا ولي ولو لم يره مطلق ولا يستحق عوضا سئل عليه ولا يكون بدعيا في حيض

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٠١ قبلها

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويقع الطلاق في نكاح مختلف فيه» يعني مختلفاً في صحته؛ وذلك أن النكاح ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم متفق على صحته، وقسم متفق على بطلانه، وقسم مختلف فيه. المتفق على صحته يقع فيه الطلاق، ولا إشكال فيه بإجماع المسلمين.

والمتفق على بطلانه لا يقع فيه الطلاق؛ لأنه باطل، والطلاق

١٨٬٧٤٧

فرع عن النكاح، فإذا بطل النكاح فلا طلاق، مثل ما لو تزوج أخته من الرضاع غير عالم، فهذا النكاح باطل بإجماع المسلمين، لا يقع الطلاق فيه،

١٨٬٧٤٨

وكذلك لو تزوج امرأة وهي معتدة فإنه لا يقع الطلاق فيه؛ لأن العلماء مجمعون على أن المعتدة لا يجوز نكاحها لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ .

١٨٬٧٤٩

وأما النكاح المختلف فيه فلا يخلو من حالين:

الأولى: أن يرى المتزوج صحته،

١٨٬٧٥٠

فإن رأى صحته فإن الطلاق يقع ولا إشكال في ذلك، مثاله: رجل تزوج امرأة رضعت من أمه ثلاث رضعات، وهو يرى أن الرضاع المحرم خمس رضعات، فالنكاح في رأيه صحيح، فهذا يقع فيه الطلاق بلا شك.

١٨٬٧٥١

وكذلك لو تزوج امرأة بدون شهود وهو يرى أن الشهادة في النكاح ليست بشرط فالطلاق يقع.

الثانية: أن لا يرى المتزوج صحة النكاح، فاختلف أهل العلم في وقوع الطلاق، فقال بعضهم: إنه يقع فيه الطلاق،

١٨٬٧٥٢

وقال بعضهم: إنه لا يقع، فالذين قالوا: لا يقع، قالوا: لأن الطلاق

١٨٬٧٥٣

فرع عن النكاح، وهذا لا يرى صحة النكاح فلا يقع الطلاق منه، وهذا تعليل جيد لا بأس به، والذين قالوا: إنه يقع، قالوا: لأنه وإن لم يَرَ هو صحة النكاح، لكن قد يكون غيره يرى صحته،

١٨٬٧٥٤

فإذا فارقها بدون طلاق، وأتاها إنسان يرى صحة النكاح فلن يتزوجها، فالطلاق يصح في النكاح المختلف فيه وإن لم يَرَ المطلق صحته؛ لأنه إذا لم يطلق فسوف يعطل هذه المرأة.

١٨٬٧٥٥

فإذا قال قائل: لماذا يقع الطلاق وهو لا يرى أن النكاح صحيح والطلاق

١٨٬٧٥٦

فرع عليه؟ قلنا: من أجل أن لا يحجزها عن غيره؛ لأنه قد يريدها من يرى أن النكاح صحيح،

١٨٬٧٥٧

فإذا لم يطلقها هذا الزوج لن يتزوجها غيره؛ لأنه يرى أنها لا زالت باقية في عصمته، ولهذا قال المؤلف:«ويقع الطلاق في نكاح مختلف فيه»

١٨٬٧٥٨

قال في الروض: «ولو لم يره مطلق».

وَمِنَ الغَضْبَانِ، ..................................

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.