وتطلق في عكسه فورا
الشروح عليها
(وتطلق في عكسه فورا) لأنه علق الطلاق على عدم فعل المستحيل، وعدمه معلوم
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«وتطلق في عكسه فوراً وهو النفي في المستحيل» كقوله: أنت طالق إن لم تطيري تطلق حالاً؛ لأن هذا مستحيل،
وإذا دخل حرف النفي على المستحيل طلقت فوراً؛ لأن انتفاء المستحيل أمر واجب؛ إذ المستحيل مستحيل الوقوع فيكون انتفاؤه واجب الوقوع، أو قال: أنت طالق إن لم تقلبي الحجر ذهباً تطلق في الحال، أو أنت طالق إن لم تصعدي السماء تطلق حالاً؛ لأنها لن تصعد السماء.
وقوله:«وهو النفي في المستحيل» الماتن مثَّل بمثال قد يكون فيه نظر فقال:
«مثل لأقتلن الميت» في الحقيقة أن هذا قَسَمٌ، ولهذا أجيب باللام ونون التوكيد الدالة على أن الجملة جواب قسم، أي: أنت طالق لأقتلن الميت، كقوله: والله لأقتلن الميت،
وإذا قال: والله لأقتلن الميت يحنث في الحال؛ لأن قتل الميت مستحيل، ثم هذه الجملة هل هي نفي أو إثبات؟ إثبات مؤكد باللام ونون التوكيد وليس بنفي؛ لأنه أقسم أن يقتل،
لا أن لا يقتل، لكن لما كان هذا الإثبات مستحيلاً صار يحنث في الحال؛ لأنه مستحيل أن يقع عليه القتل.
والأمثلة الصحيحة: أن تقلب الإيجاب في الأمثلة الأولى إلى نفي، فتقول: أنت طالق إن لم تطيري، أو إن لم تصعدي السماء أو إن لم تقلبي الحجر ذهباً، وحينئذٍ تطلق في الحال.
وخلاصة هذه المسألة: أن الإنسان إذا علق طلاق امرأته على شيء مستحيل لم تطلق؛ لأن المعلق على المستحيل مستحيل،
أما إذا كان بالعكس بأن علق الطلاق على نفي المستحيل فإنها تطلق في الحال؛ لأن انتفاء المستحيل أمر واجب، وما علق على الواجب فهو واجب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.