إلا إن "مع عدم نية فور أو قرينته" .
الشروح عليها
(إلا إن) فإنها للتراخي حتى مع لم (مع عدم نية فور أو قرينة) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«إلا إِنْ مع عدم نية فور أو قرينة» فإنها تكون للتراخي حتى مع «لم».
مثال ذلك: إذا لم تقومي فأنت طالق، فنقول: ما قصدك؟ هل الآن أو فيما بعد؟
فإن قال: ما لي نية، ولا توجد قرينة، فتكون للتراخي.
مثال آخر: أيُّ امرأة منكن لم تقم فهي طالق، ننظر إذا لم تكن ما عنده نية فالمراد الآن، لوجود لم.
كذلك كلما لم تقومي فأنت طالق، هذه تكون للفور لوجود لم، ومع عدم «لم» تكون للتراخي،
فإذا قال لها: إذا قمت فأنت طالق، وما عنده لا نية ولا قرينة فتكون للتراخي، فمتى ما قامت طلقت.
فإذا قال: إن لم تقومي فأنت طالق فإنها تكون للتراخي؛ لأن «إنْ» لا تتأثر بـ «لم»؛ لأنها هي الأم،
وإذا كانت هي الأم فلا بد أن نعطيها شيئاً تتميز به عن سائر الأدوات، فلهذا «لم» لا تؤثر فيها.
والخلاصة أن هذه الأدوات فيها مبحثان:
الأول: هل هي للتكرار، أو تصدق بفعل الشيء مرة واحدة؟
الجواب:«كلما» للتكرار، والباقي لغير التكرار، ومعنى التكرار أنه إذا قال: كلما قمت فأنت طالق، فقامت مرة طلقت، ثم قامت الثانية طلقت، ثم قامت الثالثة طلقت،
وإذا قال: إن قمت فأنت طالق فقامت مرة طلقت، ثم قامت ثانية لا تطلق.
الثاني: هل هي للفور أو للتراخي؟ بمعنى أنه إذا قال: إن قمت فأنت طالق مثلاً، فهل المراد إن قمت الآن أو مطلقاً؟ نقول: نرجع إلى شيئين: النية والقرينة،
فإذا كان له نية للفورية فهي للفور،
وإذا كان هناك قرينة تدل على الفورية فإنها تكون للفور،
فإذا لم يكن كذلك، ونوى التراخي، أو قامت قرينة تدل على التراخي، فهو للتراخي،
فإذا لم يكن شيء لا نية فورية، ولا قرينة، ولا نية تراخٍ، ولا قرينة، فتكون للتراخي، إلا مع «لم» فإنها للفور ما عدا «إن». فصارت «إن» إذا لم يوجد نية فور، أو قرينة للتراخي مطلقاً،
أما غير «إن» فإذا لم يوجد نية ولا قرينة إن اقترنت بها «لم» فهي للفور،
وإن لم تقترن فهي للتراخي.
وهذا التفصيل مهم؛ لأنه ينبني عليه أشياء تأتينا فيما بعد، وهو ـ أيضاً ـ مقتضى اللغة العربية،
أما بالنسبة للعرف فالظاهر أن الناس لا يفرقون، فلا يفرق العامي بين أن يقول لزوجته: متى لم تقومي فأنت طالق، وبين قوله: إن لم تقومي فأنت طالق، لكن في اللغة العربية هو هذا الذي ذكره الفقهاء رحمهم الله، فيفرقون بين «إن» وغيرها، ولكن لاحظ أن هذا التفريق ـ أيضاً ـ قبله مرحلتان وهما النية والقرينة، والغالب أنه لا بد أن يوجد نية أو قرينة، لكن لو فرض أن أحداً أرسل هذه الكلمة، ولم يقصد شيئاً فإننا نقول له:«إنْ» للتراخي مطلقاً، وما سواها للتراخي إلا مع «لم» فتكون للفور، وما سيأتي أمثلة وتطبيق، ولكن أهم شيء أن يعرف الإنسان القاعدة،
فإذا عرف القاعدة سهل عليه التطبيق.
فَإِذَا قَالَ: إِنْ قُمْتِ، أَوْ إِذَا، أَوْ مَتَى، أَوْ أَيُّ وَقْتٍ، أَوْ مَنْ قَامَتْ، أَوْ كُلَّمَا قُمْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَمَتَى وُجِدَ طَلَقَتْ،
وَإِنْ تَكَرَّرَ الشَّرْطُ لَمْ يَتَكَرَّرِ الحِنْثُ، إِلاَّ فِي كُلَّمَا،
وَإِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ وَلَمْ يَنْوِ وَقْتاً، وَلَمْ تقُمْ قَرِينَةٌ بِفَوْرٍ، وَلَمْ يُطَلِّقْها، طَلَقَتْ فِي آخِرِ حَيَاةِ أَوَّلِهِمَا مَوْتاً، ..................
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.