وإن قال: إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة طالق وإن كان حماما ففلانة وجهل لم تطلقا
الشروح عليها
(وإن قال) لزوجته (إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة) أي: هند مثلا (طالق وإن كان حماما ففلانة) أي: حفصة مثلا (طالق وجهل) الطائر (لم تطلقا) لاحتمال كون الطائر ليس بغراب ولا حمام وإن قال إن كان غرابا ففلانة طالق وإلا ففلانة ولم يعلم وقع بإحداهما وتعين بقرعة
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: إن كان غرابا ففلانة طالق، وإلا ففلانة أي وإن لم يكن غرابا، ففلانة طالق.
وإلا ففلانة ولم يعلم وقع بإحداهما، وتعين بقرعة لأنه لا سبيل إلى معرفة المطلقة منهما عينا، فهما سواء، والقرعة طريق شرعي لإخراج المجهول، فشرعت القرعة، كالمبهمة والمنسية.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن قال: إن كان هذا الطائر غراباً ففلانة طالق، وإن كان حماماً ففلانة، وجُهل لم تطلقا» هذا رجل مرَّ به طائر، فقال: إن كان هذا الطائر حمامة فهند طالق،
وإن كان غراباً فدَعْد طالق، والطائر ذهب، ولا ندري ما هو؟ فلا طلاق؛ لأنه يحتمل أنه ليس غراباً ولا حماماً، وحينئذٍ نكون قد شككنا في وقوع الطلاق على واحدة منهما.
فإن قال: إن كان هذا الطائر غراباً فهند طالق،
وإن كان غير غراب فدعد طالق، فلا بد أن إحداهما طلقت؛ لأن هذا الطائر
إما غراباً، أو غير غراب، فكيف نعرف؟ نعرفها بالقرعة.
وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ اسْمُهُمَا هِنْدٌ: إِحْدَاكُما أَوْ هِنْدٌ طَالِقٌ، طَلَقَتِ اِمْرَأَتُهُ،
وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الأَجْنَبِيَّةَ لَمْ يُقْبَلْ حُكْمَاً، إِلاَّ بِقَرِينَةٍ،
وَإِنْ قَالَ لِمَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ: أَنْت طَالِقٌ طَلَقَتِ الزَّوْجَةُ، وَكَذَا عَكْسُهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.