وإن ادعى بقاء المدة أو أنه وطئها وهي ثيب صدق "مع يمينه"
الشروح عليها
(وإن ادعى) المؤلي (بقاء المدة) أي: مدة الإيلاء وهي الأربعة أشهر صدق؛ لأنه الأصل (أو) ادعى (أنه وطئها وهي ثيب صدق مع يمينه) لأنه أمر خفي لا يعلم إلا من جهته
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«وإن ادعى بقاء المدة أو أنه وطئها وهي ثيب صُدِّق مع يمينه» ادعى بقاء المدة وهي أربعة أشهر، فقالت الزوجة: إنه قد تم له أربعة أشهر فليطلق،
وقال هو: إنها لم تتم أربعة الأشهر، فالأصل بقاء المدة، لكن لما كان قول المرأة محتملاً قلنا: لا بد أن يحلف فيُصدق بيمينه، أو ادعى أنه وطئها وهي ثيب فإن القول قوله.
فإذا قال قائل: الأصل عدم الوطء؟!
فالجواب: أن هذا أمر خفي لا يعلم إلا من جهته،
فإن الإنسان إذا أراد أن يفيء إلى أهله لا يقول للناس: تعالوا اشهدوا، فلا يكلف البينة بأمر لم تجرِ به العادة؛ ولأننا لو فتحنا هذا الباب لتسلطت المرأة على زوجها، وقالت: إنه لم يجامع،
فإذا كانت ثيباً فالقول قوله لكن مع يمينه،
فإن أبى أن يحلف قضي عليه بالنكول، فيحكم عليه بالطلاق فإن أبى أن يطلق طلق القاضي.
ويستثنى من ذلك إذا دلت القرينة على كذبه، مثل أن تكون المرأة في هذه المدة عند أهلها، وهي ثيب، ويدعي أنه وطئها فلا نقبله؛ لأن القرينة تكذبه،
فلو قال: أنا جئت بالليل وأهلها غير موجودين وجامعتها، نقول: هذا خلاف الظاهر، فلا نقبل قوله.
فتبين أنه إذا ادعى بقاء المدة فالقول قوله؛ لأن الأصل البقاء،
وإذا ادعى أنه جامعها وهي ثيب فالقول قوله؛ لأن هذا أمر خفي لا يعلم إلا من جهته فصدق فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.