فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وعليها) أي: على الزوجة إذا قالت ذلك لزوجها (كفارته) أي: كفارة الظهار قياسا على الزوج وعليها التمكين قبل التكفير،

٢٬١٠٠

ويكره نداء أحد الزوجين الآخر بما يختص بذي رحم محرم كأبي وأمي

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

. (كفارته) أي كفارة الظهار، قياسا على الزوج أوجبوه تغليظا،

٦٬٢١٩

وعنه: كفارة يمين؛ قال الموفق: هذا أقيس وأشبه بأصول أحمد،

٦٬٢٢٠

وعنه: لا تجب عليها كفارة ظهار، وهي مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي.

الظهار، قياسا على الزوج وعليها التمكين قبل التكفير لأنه حق للزوج، فلا تمنعه، كسائر حقوقه، ولأنها لا تثبت لها أحكام الظهار من كل وجه؛ قالوا: وليس لها ابتداء القبلة، والاستمتاع ونحو ذلك.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وعليها كفارته» أي: عليها كفارة الظهار، وهذه من المسائل الغريبة أن يقال: ليس بظهار وعليها كفارته! فهذا شيء من عجائب العلم أن يُنفى الشيء، وتترتب آثاره؛ لأن الواجب إذا قلنا: ليس بظهار، أن لا يلزمها كفارة ظهار، وهل يمكن أن يوجد الأثر دون المؤثر؟! فكيف نوجب على المرأة كفارة الظهار ونحن نقول: إنه ليس بظهار؟! فهذا تناقض.

مثال ذلك: قالت لزوجها: أنت علي كظهر أبي، فجاء زوجها في الليل، وطلب منها أن يجامعها، نقول: نعم، تمكنه من الجماع؛ لأنه ليس بظهار، ولكن يجب عليها أن تعتق رقبة،

١٩٬٧٤١

فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين،

١٩٬٧٤٢

فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً.

والقول الثاني في المسألة: أنها ليس عليها كفارة ظهار، وهو الصواب بلا شك،

١٩٬٧٤٣

وأن عليها كفارة يمين فقط، فما دمنا حكمنا بأنه ليس بظهار، فكيف نلزمها بحكمه؟! لأن الكفارة

١٩٬٧٤٤

فرع عن ثبوت الظهار، فإذا لم يثبت الظهار فكيف نقول بالكفارة؟!

فالصواب: أن عليها كفارة يمين فقط؛ لأنه لا يعدو أن تكون قد حرَّمته ـ أي الزوج ـ فيكون داخلاً في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ ،

١٩٬٧٤٥

فإذا قالت لزوجها: أنت علي كظهر أبي، ثم مكنته من جماعها، لزمها كفارة يمين، عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، على التخيير،

١٩٬٧٤٦

فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.