وعليها كفارته
الشروح عليها
(وعليها) أي: على الزوجة إذا قالت ذلك لزوجها (كفارته) أي: كفارة الظهار قياسا على الزوج وعليها التمكين قبل التكفير،
ويكره نداء أحد الزوجين الآخر بما يختص بذي رحم محرم كأبي وأمي
. (كفارته) أي كفارة الظهار، قياسا على الزوج أوجبوه تغليظا،
وعنه: كفارة يمين؛ قال الموفق: هذا أقيس وأشبه بأصول أحمد،
وعنه: لا تجب عليها كفارة ظهار، وهي مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي.
الظهار، قياسا على الزوج وعليها التمكين قبل التكفير لأنه حق للزوج، فلا تمنعه، كسائر حقوقه، ولأنها لا تثبت لها أحكام الظهار من كل وجه؛ قالوا: وليس لها ابتداء القبلة، والاستمتاع ونحو ذلك.
«وعليها كفارته» أي: عليها كفارة الظهار، وهذه من المسائل الغريبة أن يقال: ليس بظهار وعليها كفارته! فهذا شيء من عجائب العلم أن يُنفى الشيء، وتترتب آثاره؛ لأن الواجب إذا قلنا: ليس بظهار، أن لا يلزمها كفارة ظهار، وهل يمكن أن يوجد الأثر دون المؤثر؟! فكيف نوجب على المرأة كفارة الظهار ونحن نقول: إنه ليس بظهار؟! فهذا تناقض.
مثال ذلك: قالت لزوجها: أنت علي كظهر أبي، فجاء زوجها في الليل، وطلب منها أن يجامعها، نقول: نعم، تمكنه من الجماع؛ لأنه ليس بظهار، ولكن يجب عليها أن تعتق رقبة،
فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين،
فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً.
والقول الثاني في المسألة: أنها ليس عليها كفارة ظهار، وهو الصواب بلا شك،
وأن عليها كفارة يمين فقط، فما دمنا حكمنا بأنه ليس بظهار، فكيف نلزمها بحكمه؟! لأن الكفارة
فرع عن ثبوت الظهار، فإذا لم يثبت الظهار فكيف نقول بالكفارة؟!
فالصواب: أن عليها كفارة يمين فقط؛ لأنه لا يعدو أن تكون قد حرَّمته ـ أي الزوج ـ فيكون داخلاً في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ ،
فإذا قالت لزوجها: أنت علي كظهر أبي، ثم مكنته من جماعها، لزمها كفارة يمين، عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، على التخيير،
فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.