"ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه" .
الشروح عليها
(ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه) لأن الأصل عدمه وإنما ألحقنا الولد به حفظا للنسب احتياطا،
وإن لم يمكن كونه منه كأن أتت به لدون نصف سنة منذ تزوجها وعاش أو لفوق أربع سنين منذ أبانها لم يلحقه نسبه،
وإن ولدت رجعية بعد أربع سنين منذ طلقها وقبل انقضاء أربع سنين من انقضاء عدتها لحقه نسبه.
لفوق أربع سنين منذ أبانها، لم يلحقه نسبه لأنا علمنا أنها حملت به بعد النكاح، ولا يعتبر الإمكان إلا مع بقاء الزوجية أو العدة.
بعد أربع سنين منذ طلقها، وقبل انقضاء عدتها لحقه نسبه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه» كولد له عشر سنوات تزوج، وجامع الزوجة، وجاءت بولد فيكون له، لكن هل يحكم ببلوغه؟ لا يحكم ببلوغه إذا شككنا فيه، كأن تكون عانته ما نبتت، ولم يتم له خمس عشرة سنة، ونشك في إنزاله، فما ندري هل أنزل أو لا؟ فلا نحكم ببلوغه؛ لأن البلوغ يترتب عليه أحكام كثيرة، وإنما ألحقنا الولد به مع الشك احتياطاً للنسب، وحفظاً له من الضياع، فالشارع له تطلع وتشوُّف لثبوت النسب، فيلحق بأدنى شبهة،
أما أن نلزمه بالواجبات، أو نجعل حكمه حكم البالغين مع الشك فلا، بل لا بد في البلوغ من اليقين. وعلى هذا
فلو كان له مال، وقال: أعطوني مالي، أنا عندي أولاد، قلنا: لا؛ لأننا نشك في بلوغك، وهذا هو المذهب أنه لا يحكم ببلوغه إذا شككنا فيه؛ لأن الأصل عدمه.
ومن أين خلق الولد؟! قالوا: مسألة خلق الولد ما ترد علينا؛ لأن إلحاق النسب أمر يتطلع له الشرع، فيثبت بأدنى شبهة، ولهذا سبق في الفرائض أن الورثة لو أقروا بأن هذا أخوهم، وُرِّث وثبت نسبه أيضاً،
ولو كان أبوهم ما يدري عن هذا الرجل، فما دامت المسألة ممكنة، وليس هناك مدعٍ، ونسبه مجهول، أي: بالشروط المعروفة، فالمذهب أنه يلحق بالميت ويرث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.