فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن أعتقها) السيد (أو باعها بعد اعترافه بوطئها فأتت بولد لدون نصف سنة) وعاش (لحقه) نسبه؛ لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر،

٢٬١١٥

فإذا أتت به لدونها وعاش علم أن حملها كان قبل عتقها أو بيعها حين كانت فراشا له (والبيع باطل) لأنها صارت أم ولد له،

٢٬١١٦

ولو كان استبراؤها لظهور أنه دم فساد؛ لأن الحامل لا تحيض

٢٬١١٧

وكذا إن لم يستبرئها وولدته لأكثر من نصف سنة ولأقل من أربع سنين، وادعى مشتر أنه من بائع،

٢٬١١٨

وإن استبرئت ثم ولدت لفوق نصف سنة لم يلحق بائعا ولا أثر لشبهة مع فراش وتبعية نسب لأب ما لم ينفه بلعان وتبعية دين لخيرهما. [

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لظهور أنه دم فساد، لأن الحامل لا تحيض وتقدم الكلام فيه مستوفى،

٦٬٢٧٠

وأن اختيار الشيخ وغيره إمكان ذلك.

من أربع سنين، وادعى مشتر أنه من بائع لحقه،

٦٬٢٧١

قال في الإنصاف: سواء ادعاه البائع أولا، بلا نزاع، لكن لو ادعاه، فقيل: يلحقه، جزم به الموفق وغيره،

٦٬٢٧٢

وقيل: يرى القافة وصوبه.

. وتبعية نسب لأب، ما لم ينفه بلعان إجماعا لقوله: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} لا ولد الزنا، فولد قرشي قرشي، وله من غير قرشية.

لأب، ما لم ينفه بلعان وتبعية دين لخيرهما كأن يتزوج نصراني مجوسية أو بالعكس، فيكون الولد تبعا للنصراني، أو النصرانية وتبعية حرية وملك لأم، إلا مع شرط أو غرر، وتبعية نجاسة وحرمة أكل، لأخبثهما، فالبغل من الحمار الأهلي محرم نجس تبعا للحمار، دون طيبهما وهو الفرس.

ينفه بلعان وتبعية دين لخيرهما . كتاب العدد الأصل في وجوبها: الكتاب والسنة والإجماع، في الجملة والقصد منها: استبراء رحم المرأة من الحمل، لئلا يطأها غير المفارق لها، قبل العلم ببراءة رحمها فيحصل الاشتباه وتضيع الأنساب، بل فيها عدة حكم، كما ذكر ابن القيم وغيره منها براءة الرحم،

٦٬٢٧٣

وأن لا تختلط الأنساب، وتعظيم خطر هذا العقد، وتطويل زمن الرجعة، وقضاء حق الزوج، وإظهار تأثير فقده في المنع، من التزين والاحتياط، لحقه ومصلحتها، وحق الولد، والقيام بحق الله، وليست العدد من باب العبادات المحضة، فرعاية حق الزوج ظاهر، والصواب أنها حريم لانقضاء النكاح لما كمل.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن أعتقها أو باعها بعد اعترافه بوطئها فأتت بولد لدون نصف سنة لحقه، والبيع باطل» اعترف أنه وطئ أمته ثم باعها،

تعليق

ولما باعها ومضى خمسة شهور أتت بولد وعاش، فلمن يكون؟ الجواب: للسيد الأول، ولماذا لا يكون للسيد الثاني؟ لأنه لا يمكن أن تأتي بولد لأقل من ستة أشهر ويعيش، فيكون للسيد الأول، ويكون البيع باطلاً؛ لأن بيع أم الولد حرام، وكل بيع حرام فهو باطل، وهذا مبني على القول بأنه يحرم بيع أمهات الأولاد، والمسألة خلافية، وقد كانت أمهات الأولاد في عهد النبي عليه الصلاة والسلام،

٢٠٬٠٩٩

وفي عهد أبي بكر رضي الله عنه وفي أول خلافة عمر رضي الله عنه يبعن، ثم لما رأى عمر رضي الله عنه أن الناس صاروا يفرقون بين المرأة وأولادها منع من ذلك ، مثل ما صنع في مسألة الطلاق الثلاث، ولهذا بعض العلماء يقولون: إذا أتت أم الولد بولد لسيدها ومات ولدها، فإنه يجوز لسيدها أن يبيعها؛ لأن المحظور الذي من أجله منع عمر رضي الله عنه زال، وهو التفريق بينها وبين ولدها، لكن المذهب أنه متى ما وضعت الأمة من سيدها ما تبين فيه خلق الإنسان، فإنها تكون أم ولد، تعتق بموته، ولا يحل بيعها، وبناء على ذلك إذا باعها على شخص وأتت بولد لأقل من ستة أشهر تبين أنها بيعت وهي أم ولد؛

لأنها ناشئ بولد، وعلى هذا يكون البيع باطلاً، والمشتري يأخذ دراهمه، ويرد الأمة إلى سيدها.

وقوله:«أعتقها أو باعها» فالبيع باطل، ولكن هل العتق باطل أو لا؟ لا يبطل؛ لأنه زادها خيراً، بعد أن كانت لا تعتق إلا بعد موته أصبحت عتيقة، ولهذا لم يقل: العتق باطل. والخلاصة أن هذا الفصل آخره في حكم الأمة،

والبحث فيه في أمور:

أولاً: تكون الأمة فراشاً إذا جامعها سيدها،

٢٠٬١٠٠

أما قبل ذلك فليست فراشاً.

ثانياً: إذا كانت فراشاً وولدت لأقل من ستة أشهر منذ جامعها وعاش،

٢٠٬١٠١

فإن الولد لا يلحق بالسيد، ويكون ملكاً له؛ لأنه ولد من مملوكته.

ثالثاً: إذا باعها بعد أن اعترف بوطئها، وأتت بولد لأقل من ستة أشهر، فالولد له نسباً، والبيع باطل.

مسألة: الولد في النسب وفي الولاء يتبع أباه، فيقال: فلان بن فلان، ولا يقال: ابن فلانة، إلا إذا انقطع نسبه من جهة أبيه فينسب إلى أمه كما سبق.

في الولاء إذا أُعتق الأب فإنه يتبع أباه، فيكون ولاؤه لمن أعتق.

في الحرية والملك يتبع أمه، بمعنى أنه إذا كانت أمه حرة كان الولد حراً،

٢٠٬١٠٢

ولو كان الأب رقيقاً، فلو تزوج رقيق بحرة فالولد حر، كذلك ـ أيضاً ـ في الملك يتبع أمه

٢٠٬١٠٣

فلو تزوج حُرٌّ بأمة لغيره فالولد ملك لسيدها.

٢٠٬١٠٤

وفي الدِّين يتبع خيرهما، فولد المسلم من النصرانية مسلم،

٢٠٬١٠٥

وكذلك لو وطئ كافر امرأة مؤمنة بشبهة فإن الولد يكون مسلماً، يتبع أمه؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى.

٢٠٬١٠٦

وفي الطهارة والحل يتبع أخبثهما، فولد الحمار من الفرس ـ وهو البغل ـ حرام نجس.

فهذه النسب التي ذكرها العلماء في هذا الباب،

٢٠٬١٠٧

فإذا سئلت هل الولد يتبع أمه أو أباه؟ فعلى هذا التفصيل الذي سبق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.